للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فيه من أمر الناس، قال: إنى، فقلت: ما شأنك؟ قال: فقال: كنت حاجًا، أو معتمرًا، قال: لا أدرى أي ذلك، قال: فمررت على عائشة، فقالت: من هؤلاء القوم الذين خرجوا قبلكم يقال لهم: الحرورية؟ قال: قلت: في مكانٍ، يقال له: حروراء، قال: فسموا بذلك الحرورية، قال: فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، قالت: أما واللَّه لو سألتم ابن أبى طالبٍ لأخبركم خبرهم، فمن ثم جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ عليٌّ فقال: أين المستأذن؟ فقام عليه فقص عليه مثل ما قص على، قال: فأهل عليٌّ ثلاثًا، ثم قال: كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس عنده أحدٌ إلا عائشة، قال: فقال لى: "يَا عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ المْشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ ترَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخَدَّجُ الْيَد كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْىُ حَبَشِيَّةٍ".

ثم قال: نشدتكم باللَّه الذي لا إله إلا هو، أحدثتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم، فذهبتم فالتمستموه ثم جئتم به تسحبونه كما نعت لكم، قال: ثم قال: صدق الله ورسوله ثلاث مراتٍ.

٤٧٣ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا عبد العزيز بن


= وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٩١٣/ ظلال]، وابن راهويه في "مسنده" كما في المطالب العالية [١٨/ ٢١١ - ٢١٢/ طبعة العاصمة]، والبزار [٣/ رقم/ ٨٧٢، ٨٧٣]، وجماعة من طرق عن عاصم بن كليب عن أبيه عن علي به نحوه ... قال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٣٥٨]: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال ثقات، ورواه البزار بنحوه".
قلتُ: وهذا إسناد قوى. وعاصم ثقة عابد. وأبوه: هو كليب بن شهاب ابن المجنون، وثقه أبو زرعة وابن سعد وابن حبان والعجلى، وهو من كبار التابعين، وقد وهم من عده صحابيًا كما بينه الحافظ في "الإصابة" [٥/ ٦٦٨]. والحديث جوَّد إسناده: ابن كثير في "البداية والنهاية" [٧/ ٢٢٩٣].
٤٧٣ - صحيح: أخرجه أحمد [١٦٠١٨]، والنسائى في الكبرى [١١٥٠٤]، وابن أبى شيبة في "المصنف" [٣٧٩١٤]، وابن زنجويه في "الأموال" [٢/ رقم ٥١٧]، وابن راهويه في "مسنده" =

<<  <  ج: ص:  >  >>