للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= "يعتبر حديثه من غير رواية أولاده عنه"، ولم يتكلم فيه أحد بشئ غير ما مضى، فمثله صدوق صالح إن شاء الله. وأبوه: ثقة فاضل كريم مثل أبيه.
وآفة الحديث: هي جعفر بن إبراهيم السابق ذكره. وقد اختلف في إسناده عليه؛ فرواه عنه زيد بن الحباب كما مضى. وخالفه إسماعيل بن أبى أويس، فرواه عنه فقال: عمن أخبره من أهل بيته عن علي بن الحسين به ... هكذا أخرجه إسماعيل القاضى في "فضل الصلاة" كما في لسان الميزان [١/ ٣٣]، و"تفسير ابن كثير" [٦/ ٤٧٤ - ٤٧٥/ طبعة دار طيبة]، قال: حدثنا إسماعيل بن أبى أوَيْس به.
قلتُ: وهو كذلك في "فضل الصلاة" [رقم/ ٢٠]. لكن سقط منه ذكر "إسماعيل بن أبى أويس". وإسماعيل: فيه كلام معروف، وخولف إسماعيل القاضى في إسناده، خالفه حاتم بن الليث - الثقة الحافظ - فرواه عن إسماعيل فقال: عن عيسى بن جعفر بن إبراهيم الطالبى، عن على بن عمر بن على بن الحسين عن أبيه عن جده على بن أبى طالب به ... هكذا أخرجه البزار [٥٠٩]، قال: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ به. قال البزار: "وَهَذَا الحدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَليٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الإسْنَادِ، وَقَدْ رُوىَ بِهَذَا الإِسْنَادِ أحَادِيثُ صَالحَةٌ فِيهَا مَنَاكِيرُ، فَذَكَرْنَا هَذَا الحدِيثَ؛ لأنَّهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ: "لَا تَجْعَلُوا قَبْرِى عِيدًا وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا"، قَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ".
قلتُ. وإسناده فيه سقط وغرابة، ومن يكون عيسى بن إبراهيم؟، أخشى أن يكون ذكر "عيسى" زيادة مقحمة من الناسخ. والصواب عندى هكذا "عن جعفر بن إبراهيم عن علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده به .... " كما هو إسناد المؤلف وغيره.
وللحديث: شواهد بهذا اللفظ: منها: حديث أبى هريرة: عند أبى داود [٢٠٤٢]، وأحمد [٢/ ٣٦٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٠٣٠]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٤١٦٢]، وفى حياة الأنبياء في قبورهم [رقم ٤١]، وغيرهم. وسنده حسن. وسيأتى له شاهد آخر من حديث الحسن بن على عند المؤلف [برقم/ ٦٧٦١].
والحديث: ذكره الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٦٦٧]، وأعله بجعفر بن إبراهيم وأصاب، لكن وقع عنده: "حفص" بدل "جعفر" وهو تصحيف. وقال السخاوى بعد أن ساقه في "القول البديع" [ص/ ١٦١/ طبعة دار الريان]: "هو حديث حسن". وراجع: "أحكام الجنائز" [ص/ ٢١٩]، للإمام الألبانى. =

<<  <  ج: ص:  >  >>