٥٢٦٨ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبو حنيفة، عن الهيثم - قال أبو الربيع: يعنى ابن حبيب - قال: قال عبد الله: ما كذبت مذ أسلمت إلا كذبةً، كنت أرحل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتى رجلٌ من الطائف، فقال: أي راحلة أعجب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: الطائفية المنكبة، قال: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرهها، قال: فلما رحلها فأتى بها، قال:"مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ؟ " قالوا: رحل لك الذي أتيت به من الطائف، قال:"رُدُّوا الرَّاحِلَةَ إِلَى ابنِ مَسْعُودٍ".
= وروى هذا الحديث عن عون فقال، عن الأسود أو رجل من أصحاب عبد الله عن عبد الله به ... ، وأسقط منه (أبا فاختة) هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٥]، بإسناد مغموز إلى عمرو به ... لكن قال الدارقطنى: (وقول المسعودى أصح). قلتُ: وهو كما قال؛ فإن رواية عمرو - إن صحت عنه - تدل على أنه لم يحفظه، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار". ٥٢٦٨ - منكر: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ٩٠ - ٩١]، من طريق أبى يعلى به. قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٤٧٤]: "رواه الطبراني وأبو يعلى، وإسناده ضعيف". قلتُ: وهو مع ضعفه منقطع معلول: ١ - أما انقطاعه: فإن الهيثم بن حبيب: لم يدرك ابن مسعود أصلًا. ٢ - وأما ضعفه: فإن أبا حنيفة على إمامته: كان ضعيف الحفظ مضطرب الحديث، وقد اضطرب فيه، فرواه عنه زفر بن الهذيل فقال: عن معن بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود به نحوه .... وزاد في آخره قوله: (فأعيدت إلى الرحلة) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣٦٦]. وتوبع عليه زفر على هذا اللون: تابعه أبو يوسف القاضى في "الآثار" [رقم ٩٢٩]، وخالفهما محمد بن الحسن، الشيبانى، فرواه عن أبى حنيفة فقال: عن معن بن عبد الرحمن عن ابن مسعود به ... مع الزيادة، فأسقط منه قوله: (عن أبيه) هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٣/ ٩٠]، وأعله بالانقطاع، يعنى لكون معن بن عبد الرحمن لم يدرك جده، وهو كما قال. =