٥١١٢ - حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدّثنا منصور، عن ذر، عن وائل بن مهانة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قالت امرأةٌ ليست من علية النساء: ولم نحن أكثر أهل جهنم؟ قال:"إنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفرْنَ الْعَشِيرَ"، قال ابن مسعود: ما وجدت ناقص العقل والدين أغلب على الرجال ذوى الأحلام على أمورهن من هذه النساء! قيل: يا بن مسعود، وما نَقْصُ عقولهن ودينهن؟ قال: أما نقص عقولهن: فشهادة امرأتين بشهادة رجل، وأما نقص دينهن: فإنه يأتي على إحداهن ما شاء الله من يوم وليلة لا تسجد للَّه فيه سجدةً.
= قال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري". قلتُ: لكن أخرجه مسلم، فما معنى استدراكك هذا الحديث عليه يا رجل؟! وقال البزار: "وهذا الحديث بهذا اللفظ: لا أعلم رواه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا أبو معشر، ولا عن أبي معشر إلا خالد الحذاء". قلت: وهؤلاء ثقات أئمة؛ لكن الحديث غريب من هذا الوجه كما أشار الترمذي؛ وكأنه لتفرد أبي معشر به عن إبراهيم، فقد قال الدارقطني: "لم يروه عن إبراهيم إلا أبو معشر" نقله عنه مغلطاى في الإعلام [١/ ١٦٢٩]، أما قول الإمام أحمد في "علل الخلال": "هذا حديث منكر" فقد أجبنا عليه في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك طرقه وشواهده. ٥١١٢ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٧٦]، والحاكم [٢/ ٢٠٧]، وابن أبي شيبة [٩٨٠٥]، والنسائي في "الكبرى" [٩٢٥٧]، والحميدي [٩٢]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [٣/ ٣٢٥]، والعدنى في "الإيمان" [رقم ٣٥]، وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن ذر بن عبد الله عن وائل بن مهانة [وتصحف اسم أبيه عند ابن أبي شيبة إلى: (مهاجر) وهو تصحيف محض]، عن عبد الله بن مسعود به ... وهو عند ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي: بالمرفوع منه فقط، وهو عند بعضهم نحوه دون لفظه هنا. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". قلتُ: بل فيه نظر، فإن وائل بن مهانة لم يرو عنه سوى ذر بن عبد الله وحده، نعم وثقه ابن حبان والعجلى، وصح عن شعبة أنه قال: (كان وائل من أصحاب ابن مسعود) =