٤٤٢ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلاثَة أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ وَيُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ".
= قلتُ: ويؤيده أن أحمد بن منصور المروزى قد رواه عن عبد الملك بن إبراهيم عن سعيد بن خالد فقال: سمعتُ عبد الله بن الفضل يحدث عن الأعرج - إن شاء الله - عن عبيد الله بن رافع عن على به ... هكذا ذكره المزى في "التهذيب" [١٠/ ٤١١]، لكن قد خولف أحمد بن منصور فيه؛ خالفه الحسن بن على الحلوانى فرواه عن عبد الملك على الوجه الأول، وهذا هو الذي رجحه الدارقطنى في "العلل" [٤/ ٢٢]، ثم قال: "والحديث: غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد المدنى عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوى. يعنى: سعيد بن خالد.". وللحديث: شواهد ذكرها الإمام في "الإرواء" [٣/ ٢٤٣]، وهى غير محفوظة الأسانيد، بل ولا يصح في هذا الباب شئ سوى مرسل زيد بن أسلم: "يسلم الراكب على الماشى، وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم". أخرجه مالك في "الموطأ" [١٧٢١]- واللفظ له - وابن عبد البر في التمهيد [٥/ ٢٩١]، وفى الاستذكار [٨/ ٤٦٣]. ٤٤٢ - صحيح لغيره: أخرجه البزار [١/ رقم / ١٠٥٥/ كشف الأستار]، من طريق حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنِ الحْجَّاجِ بْنِ أرْطَأةَ، عَنْ أبِى إِسْحَاقَ السبيعى، عَنِ الحْارِثِ الأعور، عَنْ عَلِيٍّ به. وهذا إسناد لا يصح. والحجاج: هو ابن أرطأة الإمام الفقيه صاحب تلك الأخطاء الكثيرة، والأوهام الغزيرة، وقد اضطرب فيه كما يأتى، وأبو إسحاق السبيعى: عريق في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا وقد تغير أيضًا بآخرة، وقد اضطرب فيه الحجاج؛ فعاد مرة أخرى ورواه عن أبى إسحاق فقال: عن عاصم بن ضمرة عن علي به مرفوعًا ... أخرجه البزار [رقم/ ٦٨٨/ البحر الزخار]، من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج به. قال البزار: "ورواه يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن الحارث عن علي ... ". قلتُ: واختلف فيه على أبى إسحاق؛ فرواه عنه الحجاج كما مضى. وتابعه يونس بن أبى إسحاق: على الوجه الأول عن أبيه به. أخرجه البزار [١/ رقم/ ١٠٥٦/ كشف الأستار]. وخالفهما: معمر ابن راشد؛ فرواه بنحوه عن أبى إسحاق عن الحارث به مقطوعًا عليه=