= [١٠/ رقم ١٠٣٠٤]، وابن عدي في "الكامل" [١/ ٣٥٩]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٩١]، والحكيم الترمذي في "المنهيات" [ص ٥٠]، والشاشي [رقم ٣٧٦]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عبد الملك بن جريج عن أيوب بن هانئ عن مسروق بن الأجدع عن ابن مسعود به ... وهو عند الشاشى وأبى نعيم والطبراني والحكيم في سياق أتم؛ وهو رواية للبيهقى. قال ابن ماجه: "هذا حديث المصريين" وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ١٨١]: "هذا إسناد حسن، أيوب بن هانئ مختلف فيه، تفرد ابن جريج بالرواية عنه، قال الذهبي في "طبقات التهذيب" .... ". قلتُ: ابن هانئ مختلف فيه كما قال، وهو إلى الضعف أقرب، ولعله لذلك كان ابن جريج ربما أبهمه، فروى عنه عبد الرزاق [٦٧١٤]، هذا الحديث في سياق طويل، فقال: عن ابن جريج قال: حُدِّثْتُ عن مسروق بن الأجدع عن ابن مسعود قال: ... وذكره. وهكذا رواه محمد بن شرحبيل بن جعشم عن ابن جريج به عند الفاكهى في أخبار مكة [رقم ٢٣٠٠]، ولو سلم هذا الحديث من (أيوب بن هانئ)، لم يكن إسناده حسنًا كما زعم البوصيري، بل فيه علتان أخريان: أما الأولى: فهى عنعنة ابن جريج، وعن تدليسه يقول الدارقطني: (شر التدليس: تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح) نقله عنه الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص ٤١]، ولم يذكر ابن جريج في هذا الحديث سماعًا من شيخه. والثانية: قد أشار ابن معين إلى أن هذا الطريق ليس محفوظًا عن ابن جريج موصولًا، فقد ذكر هذا الحديث في "تاريخه" [٤/ ٤٨٤/ رواية الدورى]، ومن طريقه ابن عدي في "الكامل"/ ترجمة أيوب بن هانئ) ثم قال: "هذا في كتب ابن جريج مرسل، فيما أظن، ولكن هذا حديث ليس يساوى شيئًا". قلت: وهذا الحديث قد ذكره أبو حاتم الرازى من طريق ابن جريج به .... كما في "العلل" [رقم ١٠٥٢]، ثم قال: "هذا أحب إليَّ من حديث حماد بن زيدٍ عن فرقد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى".=