٤٢٤ - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا الحسن بن يزيد الأصم، قال: سمعت السدى، يقول: عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن عليٍّ، قال: لما توفى أبو طالب، أتيت النبي، فقلت: إن عمك الشيخ قد مات، قال:"اذْهَبْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِى"، قال: فواريته، ثم أتيته، فقال: "اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ، وَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى
= فالتحقيق عندى: أن ناجية هذا شيخ صالح الحديث يحتج به إن شاء الله، ولو صح أن أبا حاتم الرازى كان يقصده بذلك التوثيق الماضى، فالرجل كما قال بلا جدال. وقد غلط من خلط بينه وبين "ناجية بن خفاف العنزى" الذي يروى عن ابن مسعود وعمار، وعنه أبو إسحاق السبيعى - أيضًا - وأبو حسان الأعرج ويونس بن أبى إسحاق وغيرهم، وليس بشئ! وقد فرق بينهما البخارى وابن أبى حاتم وغيرهما. والحديث ضعفه البيهقى في "سننه الكبرى" و"المعرفة" وأعله بناجية ... لكن تعقبه الحافظ في "التخليص" [٢/ ١١٤]، قائلًا: "ومدار كلام البيهقى على أنه ضعيف؛ ولا يتبين وجه ضعفه". قلتُ: بل بيَّن البيهقى ذلك جدًّا. فقال في "سننه" [١/ ٣٠٤]: "وناجية بن كعب الأسدى لم تثبت عدالته عند صاحبى الصحيح". ثم أخرج عن ابن المدينى أنه ذكر هذا الحديث ثم قال: "لم نجده إلا عند أهل الكوفة، وفى إسناده بعض الشئ، رواه أبو إسحاق عن ناجية ولا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبى إسحاق". قلتُ: وهذا واضح جدًّا في إعلاله له بناجية بن كعب، وقد أغرب الإمام في "الإرواء" [٣/ ١٧١] وقال: "قلتُ: ولعل وجه ضعفه عند البيهقى أنه من رواية أبى إسحاق - وهو السبيعى - وكان اختلط ... ". قلتُ: وهذه غفلة عما سبق نقْله. وللحديث طريق آخر، وهو الآتى. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث، والرد على من ضعفه في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". والله المستعان لا رب سواه. ٤٢٤ - حسن: أخرجه أحمد [١/ ١٠٣]، وسعيد بن منصور "تفسيره" [٣/ رقم ٩٨٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٣٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٥٠]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٢٦]، وغيرهم، من طريق الحسن [ووقع عند الطبراني "يحيى! " وهو تصحيف بلا تردد] ابن يزيد الأصم عن السدى عن أبى عبد الرحمن السلمى عن علي به نحوه ... =