رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال عمر: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَلَعَلَّ الله قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْرٍ، فَقَال: اعْمَلُوا مَا شِئْتم"، ففاضت عينا عمر، فقال: الله ورسوله أعلم، وأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حاطبٍ، فقال:"مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قال: يا رسول الله، كنت امرأ ملصقًا في قريشٍ، فكان بها أهلى ومالى، ولم يكن من أصحابك أحدٌ إلا وله بمكة من يمنع أهله وماله، فكتبت إليهم بذلك، والله يا رسول الله، إنى لمؤمنٌ بالله وبرسوله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صَدَقَ حَاطِبٌ، فَلا تَقُولُوا لِحَاطِبٍ إِلا خَيْرًا"، قال حبيبٌ: فأنزل الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}[الممتحنة: ١].
٣٩٨ - حدّثنا زهيرٌ أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عمرٍو، أخبره الحسن بن محمدٍ، أن عبيد الله بن أبى رافعٍ، أخبره أن عليًا، قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمقداد، والزبير إلى روضة خاخٍ، فقال:"إِنَّ بهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كتَابٌ"، قال: فخرجنا تتعادى بنا خيلنا، فأقبلنا فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنفتشن الثياب، قال: فأخرجت من عقاص شعرها كتابًا، فإذا فيه من حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ "، قال: يا رسول الله، ما كتبته ارتدادًا عن دينى، واعتذر بشئٍ معناه أنه كان بها غريبًا أو نحو هذا، فقال عمر: يا رسول الله، دعنى أضرب عنق هذا المنافق، قال:"وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَر؟ لَعَلَّ الله قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".
٣٩٩ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا شريكٌ، عن الأعمش، عن المنهال، عن
٣٩٨ - صحيح: مضى آنفًا [برقم/ ٣٩٤، ٣٩٥]. ٣٩٩ - منكر: أخرجه البزار [٧٦٤]، والحارث في مسنده [رقم ١٩٧/ زوائد الهيثمى]، والمحاملى في "أماليه" [رقم ١٨١]، وابن راهويه في "مسنده" وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [١٧/ ١٣٣/ طبعة العاصمة]، والطبرى في "تهذيب الآثار" كما في "كنز العمال" =