٣٩٦ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، حدّثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن حصين بن عبد الرحمن السلمى، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، قال: سمعت عليًا، وهو يقول: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنا، والزبير، وأبا مرثدٍ السلمى، وكلنا فارسٌ، فقال:"انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمشْركِينَ، فَأْتُونِى بِهَا"، فأدركناها وهى تستند على بعيرٍ لها حيث، قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: أين الكتاب الذي معك؟ فقالت: ما معى كتابٌ، فأنخنا بعيرها، ففتشنا رحلها، فقال صاحبى: ما نرى معها شيئًا، فقلت: لقد علمنا ما كذبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والذى نحلف به لتخرجنه أو لأجزرنك، يعنى السيف، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها، وعليها إزارٌ من صوفٍ، فأخرجت الكتاب، فأتينا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فقال: يا رسول الله، ما بى إلا أن أكون مؤمنًا بالله ورسوله، ولكنى أردت أن يكون لى عند القوم يدٌ يدفع الله بها عن أهلى ومالى، ولم يكن لأحدٍ من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع
٣٩٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٩١٥]، ومسلم [٢٤٩٤]، وأحمد [١/ ١٠٥]، وابن حبان [٧١١٩]، وعبد بن حميد في "مسنده" [رقم/ ٨٣/ المنتخب]، والبيهقى [١٨٢١٦]، وابن عبد البر في "الاستيعاب" [١/ ٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٧/ ٢٧٥]- وعنده إشارة - وجماعة من طرق عن حصين بن عبد الرحمن السلمى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن علي به نحوه. قلتُ: وهكذا رواه جماعة من ثقات أصحاب حصين عنه على الوجه الماضى. وخالفهم ورقاء بن عمر اليشكرى؛ فرواه عن حصين فقال: عن سعد عن أبى عبد الرحمن السلمى عن عمر به ... وجعله من "مسند عمر". هكذا أخرجه الدارقطني في "العلل" [٢/ ٢٤٢]، من طريق أبى سهل القطان عن عبد الله بن روح عن شبابة بن سوار عن ورقاء به. قلتُ: والمحفوظ الأول. وهو الذي رجحه الدارقطنى فقال: "وهو الصواب". وورقاء: وإن كان ثقة صدوقًا، لكن يقول ابن عدى في "الكامل" [٧/ ٩١]: "وقد روى جملة ما رواه أحاديت غلط في أسانيدها، وباقى حديثه لا بأس به ... ". قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن علي. ومنها الآتى: