للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٥٦ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا على بن زيدٍ، عن عبد الله بن الحارث، أن أباه صنع لعثمان بن عفان نُزُلًا بقدَيدٍ، فجئ بثريدٍ عليه ذلك الحجل، فقال للقوم: كلوا، فإنما أصيبت من أجلى، قال: فقال القوم: هذا على نهانا عن أكله، فأرسل إلى علي فجاء وإنه ليمسح الخبط عن يديه، فقال له عثمان: كله، فقال يعنى عليًا: أنشد الله


= لكن هل يقال: هل يلزم من تسمية "السنن" بـ: "الصحيح" أن تكون جميع أحاديثها صحيحة عند النسائي؟
الأظهر عندى: صحة هذا الالتزام، اللَّهم إلا في الأحاديث التى أعلها النسائي بنفسه عقب روايتها في "سننه". وهل تلك الصحة عنده: تشمل "سننه الكبرى" أم "الصغرى" المعروف بـ: "المجتبى"؟ والصحيح: أن ذلك يشمل "المجتبى" وحسب، وقد صرح النسائي نفسه بذلك.
فقال الإمام المحدث أبو بكر بن الأحمر - راوية "السنن الكبرى" عن النسائي -: قال النسائي: "كتاب "السنن" كله صحيح وبعضه معلول، إلا أنه لم يبين علته، والمنتخب من المسمى "بالمجتبى" صحيح كله". نقله عنه الحافظ في "النكت على ابن الصلاح" [١/ ٤٨٤].
* فالحاصل: أن الحديث صحيح ثابت، صححه النسائي وابن حبان والحاكم وغيرهم.
وللمرفوع منه: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة أيضًا. وقد جازف شيخ الإسلام ابن تيمية، وادعى أن هذا الحديث كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما تراه في كتابه "منهاج السنة النبوية" [٧/ ٣٩١]. وقد بسطنا الرد عليه في كتابنا: "التعقب الحثيث لما ينفيه ابن تيمية من الحديث"، وكذا: تعقبه الإمام الألبانى في "السلسلة الصحيحة" [رقم/ ٢٢٢٣]. والله المستعان.
٣٥٦ - حسن لغيره: أخرجه أحمد [١/ ١٠٠]، والبزار [٩١٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٨]، وغيرهم، من طرق عن علي بن زيد بن جدعان عن عبد الله بن الحارث عن علي به بنحوه. قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥١٨]: "رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار، وفيه على بن زيد، وفيه كلام كثير، وقد وثِّق".
قلتُ: أما صاحبه البوصيرى فإنه قال في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٦٧]: "رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف؛ لضعف على بن زيد بن جدعان". وهو كما قال. وعلى بن زيد: ضعيف صاحب مناكير وغرائب، وقد تركه بعضهم أيضًا، ومنْ وثقه يريد أنه صدوق في الأصل، وقد كان على حافظًا عالمًا. =

<<  <  ج: ص:  >  >>