٤٣٥٤ - حَدَّثَنَا قطن بن نسيرٍ الغبرى، حدّثنا جعفرٌ، حدّثنا الجعد أبو عثمان اليشكرى، عن أنس بن مالك، قال: سمعتْ أم سليمٍ كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لو دعوت الله له دعوات! قال أنسٌ: فدعا لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث دعواتٍ، قد رأيت ثنتين في الدنيا، وأرجو أن أرى الثالثة في الآخرة.
٤٣٥٥ - حدّثنا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا حماد، عن الجعد أبى عثمان قال: مر بنا أنس بن مالك في مسجد بنى ثعلبة فقال أصليتم؟ قال: قلنا: نعم - وذاك صلاة الصبح - فأمر رجلًا فأذن وأقام ثم صلى بأصحابه.
= قلتُ: ونازع السخاوى في وضعه بـ"المقاصد" [ص ٢٥٨]، ثم رأيت ابن حبان قد قال في ترجمة (علاق بن أبى مسلم)، - وهو نفسه عبد الملك بن علاق، - من "المجروحين" [٢/ ١٧٤]: "شيخ يروى عن أنس وأبان بن عثمان ما ليس يشبه حديث الأثبات على قلة روايته؛ لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وهو الذي روى عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ترك العشاء مهرمة" وهذا لا أصل له". قلتُ: وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند ابن ماجه [٣٣٥٥]، وغيره، وسنده ساقط أيضًا، وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار". ٤٣٥٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٤٨١]، والترمذى [٣٨٢٧]، والنسائى في "الكبرى" [٨٢٩٣]، وعبد الرزاق [٣٤١٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٩/ ٣٤٦، ٣٤٧]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٤٢٥٢]، وغيرهم من طرق عن جعفر بن سليمان عن الجعد بن دينار أبى عثمان عن أنس به نحوه. قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ". قلتُ: وهو كما قال؛ فانظر الماضى [برقم ٤٢٢١، ٤٢٣٦]، وكذا السلسلة "الصحيحة" [٥/ ٢٨٤]. واللَّه المستعان. ٤٣٥٥ - صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٣٤١٧]، والبيهقى في "سننه" [٤٧٩٤]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٠٢٧]، وسعيد بن منصور في "سننه" كما في "التغليق" للحافظ [٢/ ٢٧٧]، وابن أبى شيبة [٢٢٩٨]، والجوزجانى كما في "فتح البارى" لابن رجب [٥/ ١١]، وخيرهم من طرق عن الجعد بن دينار أبى عثمان عن أنس به نحوه ... =