٣٤٨ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبى ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عليٍّ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يحجبه عن قراءة القرآن شئٌ إلا أن يكون جنبًا.
٣٤٩ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا الأعمش، عن مسلمٍ البطين، عن علي بن حسينٍ، عن مروان بن الحكم، قال: كنا نسير مع عثمان بن عفان فسمع رجلًا يلبى بهما جميعًا، فقال: من هذا؟ قال عليٌّ: فأتاه، فقال: أما علمت أنى نهيت عن هذا؟ قال: بلى، ولكنى لم أدع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقولك.
= قلتُ: وهكذا رواه أصحاب الثورى عنه على هذا الوجه. وخالفهم معاوية بن هشام القصار فرواه عن سفيان فقال: عن أبى إسحاق عن الحارث عن الأعور عن علي به ... هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [٤/ ٦٩]، ثم قال: "والمحفوظ حديث عاصم عن علي". قلتُ: وهو كما قال. ومعاوية القصار: يقول عنه أحمد: "هو كثير الخطأ". وتوبع عليه الثورى: تابعه مسعر بن كدام: عند أبى نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٤٦]، وسنده إليه مغموز. والحديث: إسناده قوى مستقيم. فإن قيل: كيف ذلك وأبو إسحاق قد تغير بآخرة؟، ثم هو مدلس وقد عنعنه؟، فالجواب عن الأول: أن الثورى قد رواه عنه، وهو ممن سمع منه قديمًا. وأما عن الخوف من تدليسه فيقال: نعم قد عنعنه أبو إسحاق في جميع طرقه التى وقفنا عليها. لكن المدلس إذا أكثر من السماع عن شيخ - مع طول ملازمة - ثم عنعن عنه، حُملت عنعنته على السماع عند التحقيق، كما قاله الحميدى وغيره. وقرَّره الحافظ الذهبى في ترجمة الأعمش من "الميزان". ولنا بحث في تقوية هذه القاعدة. وأبو إسحاق: من المكثرين عن عاصم بن ضمرة. ٣٤٨ - ضعيف: مضى الكلام عليه في الحديث [رقم ٢٨٧]. ٣٤٩ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٧٢٢]، وأحمد [١/ ٩٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٤٩]، وغيرهم، من طرق عن مسلم البطين عن علي بن الحسين عن مروان بن الحكم به نحوه ... وهذا إسناد قوى ثابت. وقد توبع عليه البطين - وهو ثقة - تابعه: الحكم بن عتيبة: عند البخارى [١٤٨٨]، والنسائى [١٤٢٣]، والدارمى [١٩٢٣]، والطيالسى [٩٥]، والمؤلف [برقم ٤٣٤]، والبيهقى [٨٥٥٥]، وأحمد [١/ ١٣٥]، وجماعة، من طرق عن شعبة =