٣٢٦ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا سليمان بن داود، حدّثنا زائدة، عن السدى، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، قال: خطب عليٌّ، فقال: أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد: من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أجلدها فأتيتها، وإذا هي قريبة عهدٍ بنفاسٍ، فخشيت إن جلدتها أن تموت، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال:"قَدْ أَحْسَنْتَ".
٣٢٧ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا شيخٌ من أهل الكوفة يقال له: أبو المحياة التيمى، قال: حدثنى أبو مطرٍ، أن عليًا، أتى أصحاب الثياب، فقال لرجلٍ: بعنى قميصًا بثلاثة دراهم، قال: فأعطاه ثوبًا فلبسه ما بين كعبه إلى رصغه، فلما لبسه، قال:"الحْمْدُ لله الَّذى كَسَانِى مِنَ الرِّياشِ، مَا أُوَارِى بِهِ عَوْرَتِى، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ"، ثم قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لبس ثوبًا جديدًا قال هكذا.
٣٢٦ - قوى لغيره: أخرجه مسلم [١٧٠٥]، والترمذى [١٤٤١]، وأحمد [١/ ١٥٦]، والحاكم [٤/ ٤١٠]، والطيالسىى [١١٢]، والبزار [٥٩١]، وابن الجارود [٨١٦]، والبيهقى [١٥٥٨١٤]، والخطيب في "تاريخه" [١٤/ ٣١٩]، وغيرهم، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السدى عن سعد ابن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن علي به نحوه ... قلتُ: وهذا إسناد حسن إن شاء الله. والسُّدى: شيخ صدوق متماسك. غمزه بعضهم، والغالب على حديثه الاستقامة، لكن حكى عنه أنه كان يتناول الشيخين؛ فإن ثبت فهو ساقط العدالة ولا حب ولا كرامة، ولا أظنه يثبت عنه إن شاء الله. وباقى رجاله ثقات. وهكذا رواه: زائدة بن قدامة وإسرائيل عن السدى على هذا الوجه. وخالفهما: عبد السلام بن حرب؛ فرواه عن السدى فقال: عن عبد خيرٍ عن علي به ... هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٥٩]، ثم قال: "وقول إسرائيل أصح". قلتُ: بل هو المحفوظ. وعبد السلام بن حرب: وإن كان ثقة حافظًا إلا أن بعضهم غمزه في حفظه. ٣٢٧ - ضعيف: هذا إسناد لا يصح. والحديث: مضى [برقم ٢٩٥]، من طريق أبى مطر به ... وأبو المحياة التيمى: لا نعرفه، إلا أن يكون يحيى بن يعلى الكوفى الذي وثقه ابن معين وغيره. وقد توبع عليه في الحديث الآتى: [٢٩٥]. وفى الباب: شواهد لا يثبت منها شئ أصلًا.