٣١٨ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، ومحمد بن جعفرٍ، قالا: حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت عاصم بن ضمرة، يقول: سألنا عليًا عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النهار، فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قال: قلنا: من أطاق ذلك منا، فقال: كان إذا كانت الشمس من ها هنا، كهيئتها من ها هنا عند العصر، صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا، كهيئتها من ها هنا عند الظهر، صلى أربعًا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من النبيين والمرسلين.
= "الكشف الحثيث" [ص ١٤٣]، في عداد الكذابين والوضاعين، اعتمادًا على قول ابن عدى الماضى، وهذا عدوان شديد في حق الرجل. نعم: ليس عاصمٌ بالحجة، وإن قالها أحمد عنه، كما نقله ابن العجمى في "الكشف" [ص ١٤٣]، بل قد يهم في أشياء مما لا يخرجه ذلك عن رسم الثقات. أما أن نرميه بما يقوله ابن حبان وابن عدى ومن سايرهما فهذا شئٌ لا نَسْتَسيِغُه، ودع عنك غمز الجوزجانى له؛ فإنه مما لا يسمع أصلًا، كما شرحه الحافظ في ترجمة عاصم من "التهذيب" [٥/ ٤٥]. وعدوان الجوزجانى على أغلب ثقات الشيعة: فشئ شنيع يليق بانحرافه عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب وأصحابه، نسأل الله كلمة الحق في السخط والرضا. وقد توبع عليه عاصم: تابعه الحارث الأعور عند الطبراني في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٦٤١]، لكن الطريق إليه غير محفوظ. وراجع: علل الدارقطنى [٤/ ١٧٨]. ٣١٨ - قوى: أخرجه الترمذى [٥٩٨]، والنسائى [٨٧٤]، وابن ماجه [١١٦١]، وأحمد [١/ ٨٥]، والبيهقى [٤٢٦٨]، وعبد الرزاق [٤٨٠٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٩/ ٩٣٢٨]، وابن خزيمة [١٢٣٢]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٨١]، والبزار [٦٧٣]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عاصم بن ضمرة عن علي به نحوه. و هو عند بعضهم في سياق أتم. قال الترمذى: "هذا حديث حسن". قلتُ: وإسناد قوى متين. وأبو إسحاق قد صرح بالسماع في بعض طرقه، ورواه عنه شعبة وسفيان وهما ممن سمع منه قديمًا، وتابعهما جماعة. لكن يقول الترمذى بعد أن رواه: "وروى عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث". ثم قال الترمذى: "وإنما ضعفه عندنا - واللَّه أعلم -: لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي إلا من هذا الوجه عن عاصم بن ضمرة عن علي، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عند أهل العلم". =