٣١٧ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا غندر، عن شعبة، عن أبى إسحاق، قال سمعت عاصم بن ضمرة يحدث: عن علي أنه قال: ليس الوتر بحتم كالصلاة ولكنه سنة فلا تدعه قال شعبة: فوجدته مكتوبًا عندى فقد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
٣١٧ - قوى: أخرجه الترمذى [٤٥٣]، والنسائى [١٦٧٦]، وابن ماجه [١١٦٩]، وأحمد [١/ ١١٥]، والدارمى [١٥٧٩]، وابن خزيمة [١٠٦٧]، والحاكم [١/ ٤٤١]، والطيالسى [٨٨]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٦٠]، والبزار [٦٨٣]، وعبد الرزاق [٤٥٦٩]، وابن أبى شيبة [٦٨٤٨]، والبيهقى [٢٠٥٩]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [٢٥٥٣]، وعبد بن حميد في "مسنده" [رقم/ ٧٠/ المنتخب]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٢٦٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ٢٦٥]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عاصم بن ضمرة عن علي به نحوه. وهو عند بعضهم في سياق أتم. قال الترمذى: "حديث حسن". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، ورواه غير واحد، عن أبى إسحاق". قلتُ: وهذا إسناد قوى رائق. وأبو إسحاق رموه بالتدليس والاختلاط. أما الاختلاط: فقد رواه عنه جماعة من قدماء أصحابه: أمثال الثورى وشعبة. وقريبٌ منهما: إسرائيل بن يونس، فقد احتج الشيخان بروايته عن جده. وكذا رواه عنه أبو عوانة أيضًا. وأما تدليسه: فقد كفانا شعبة إياه بروايته عنه. وعاصم بن ضمرة: شيخ صدق قوى الحديث من مشاهير أصحاب الإمام على، وقد وثقه ابن معين وابن المدينى وابن سعد وغيرهم. وقال الترمذى: "ثقة عند أهل الحديث". وذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال البزار: "صالح الحديث". ومشاه النسائي وغيره. لكن لم يأب ابن حبان إلا أن يتفلسف - على عادته - بشأن عاصم فيقول في "المجروحين": "كان ردئ الحفظ فاحش الخطأ يرفع عن علي قوله كثيرًا، فلما فحش ذلك في روايته استحق الترك ... ". كذا يقول ولم يستطع أن يسوق له حديثًا واحدًا خلط فيه. ثم يأتى أبو أحمد بن عدى الحافظ ويقول في عاصم بكل جرأة: "وعاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثًا؛ لكثرة ما يروى عن علي مما تفرد به، ولا يتابعه الثقات عليه، والذى يرويه عن عاصم قوم ثقات، البلية من عاصم ليس ممن يروى عنه". قلتُ: ومع ذلك، فلم يستطع ابن عدى - هو الآخر - أن يسوق لعاصم حديثًا واحدًا أتى فيه ببلية أو نصف بلية. أما سبط ابن العجمى فقد أتى في حق عاصم بالتى تملأ الفم، فتراه يذكر عاصمًا في كتابه =