للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٠٣ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يحيى، عن فطرٍ، عن منذرٍ أبى يعلى، عن محمد ابن الحنفية، عن عليٍّ، أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إن ولد له بعده ولدٌ أيسميه باسمه، ويكنيه بكنيته؟ قال: فكانت رخصةً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكان اسمه محمدٌ، وكنيته أبو القاسم.


= وأبو إسحاق: وإن كان عريقًا في التدليس إلا أنه صرح بسماعه من حارثة عند الطيالسى من رواية زهير عنه. وقد رأيتُ: العراقى قد صحح سنده في "تخريج الإحياء" [١/ ٦٨١]. وقبله قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
٣٠٣ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٩٥]، والترمذى [٢٨٤٣]، وأبو داود [٤٩٦٧]، والحاكم [٤/ ٣٠٩]، والبخارى في "الأدب المفرد" [٨٤٣]، وفى "تاريخه" [١/ ١٨٢]، وابن أبى شيبة [٢٥٩١٤]، والبيهقى [١٩١١٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٣٥]، وابن راهويه [١٢٧٤]، وابن سعد في "الطبقات" [٥/ ٩١]، والدولابى في "الكنى" [١/ رقم ٢٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٤٢]، وجماعة، من طرق عن فطر بن خليفة عن منذر عن ابن الحنفية عن علي به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح. ومنذر: هو ابن يعلى الثورى وثقوه. وفطر: شيخ ثقة يتشيع، وقد حمل عليه بعضهم لغلوه في التشيع، فقال أحمد: "هو خشبى مفرط" وقال الجوزجانى: "زائغ غير ثقة". وقال الدارقطنى: "فطر زائغ". وقال أبو بكر ابن عياش: "ما تركتُ الرواية عنه إلا لسوء مذهبه".
قلتُ: وهذا إن ثبت عنه فهو ساقط العدالة. نعم: ليس بمجرد التشيع يذم صاحبه؛ اللَّهم إلا إذا اقترن ذلك بالطعن في أحد الصحابة، وهذا لم أجده عن فطر بعد التتبع.
فإن قيل: قد أخرج ابن أبى خيثمة في "تاريخه" عن قطبة بن العلاء أنه قال: "تركتُ فطرًا؛ لأنه يروى أحاديث فيها إزراء على عثمان". وهذا صريح جدًّا.
فالجواب: أن قطبة قد ضعفه النقاد حتى تركه بعضهم؛ فدعه يترك مَنْ يشاء ويأخذ عمن يشاء، ثم ما هي تلك الأحاديث التى فيها إزراء على عثمان؟! فهلا ذكر لنا قطبة واحدًا حتى نعرف صحة دعواه، أو سوء فهمه وحَمْله على فطر الذي هو فوقه في كل شئ، وأكثر نقاد المحدثين: كانوا شديدى الحمل على كل شيعى في الغالب لما اقترفه الرافضة من صنوف الكذب والعدوان! وقد خولف فطر في إسناده. خالفه الربيع بن المنذر الحورى فرواه عن أبيه عن علي به ... =

<<  <  ج: ص:  >  >>