ثَوْبِهِ"، فمكثت ساعةً، ثم إنها رجعت، فقالت: يا رسول الله، ما زادنى إلا ضربًا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه، فقال: "اللَّهمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا".
٢٩٥ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن عمارٍ، حدّثنا المعافى بن عمران، عن مختار التمار، عن أبى مطرٍ البصرى، قال: كنت مع علي، فانتهينا إلى سوق الكبير فتوسم شيخًا منهم، فقال: يا شيخ، أحسن بيعتى في قميصٍ بثلاثة دراهم، قال: نعم، يا أمير المؤمنين، فلما عرفه لم يشتر منه شيئًا، وأتى غلامًا حدثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم فلبسه من الرصغين إلى الكعبين، يقول في لباسه: "الحْمْدُ للَّه الذِى رَزَقَنِى مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ في النّاسِ وَأوارِى بِهِ عَوْرَتِى"، فقال المسلمون: شيئًا تحدثه عن نفسك، أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك: إذا لبس ثوبًا.
= قلتُ: وهذا إسناد منكر. ونعيم بن حكيم صدوق متماسك، لكنه يروى مناكير. وأبو مريم: هو قيس الثقفى، وعنه يقول الدارقطنى: "مجهول متروك"! كما في "سؤالات البرقانى" له [ص/ ٧٥]. وكذا جهَله الذهبى - مرة - والحافظ في "التقريب". وقد وهم من خلط بينه وبين: "أبى مريم الحنفى إياس بن ضبيح"، فذا ثقة مشهور. وقد أشرنا إلى حال الرجلين: في الحديث قبل الماضى [برقم/ ٢٩٢]، فراجع ما سطرناه هناك. وقد رأيتُ البوصيرى قال في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٩٣]: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ"! ولم يفعل شيئًا. ٢٩٥ - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أحمد في المسند [١/ ١٥٧]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢١٥]، وابنه في "زوائد المسند" [١/ ١٥٧]،، وفى "زوائد فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢١٤]، وعبد بن حميد في "المسند" [رقم/ ٩٦/ المنتخب]. والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٣٩٥]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ٧١٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ٤٨٥]، وغيرهم، من طرق عن المختار بن نافع التمار عن أبى مطر البصرى به نحوه مختصرًا ومطولًا ... قلتُ: وهذا إسناد منكر. والمختار: يقول عنه أبو زرعة: "واهى الحديث" وقال البخارى والنسائى وأبو حاتم والساجى: "منكر الحديث" وقال ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا؛ كان يأتى بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك ... ". =