٢٩٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا شيبان، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن حُبْشىٍ، عن عليٍّ، قال: بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، تبعثنى إلى قومٍ شيوخٍ ذوى أسنانٍ، وإنى أخشى أن لا أصيب، قال:"إِنَّ الله سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَيهْدِى قَلْبَكَ".
= وأما قول الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٢٣]، عن هذا الحديث: "رواه أحمد وابنه وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع ثقات"! فهو دارج في جملة مسايرته لابن حبان في كل من يذكره في "ثقاته" ولو كان عند غيره مجهولا متروكًا! كأبى مريم الثقفى هذا! فقد جهَّله وتركه الدارقطنى كما مضى. ونعيم بن حكيم: شيخ مختلف فيه! والتحقيق: أنه صدوق متماسك، لكن قال عنه أبو الفتح الأزدى: "أحاديثه مناكير". وفى متن الحديث نكارة كما قال الذهبى. فالحاصل: أن الحديث معلول بتفرد نعيم وشيخه بإسناده مع نكارة متنه. وقد غمز شيخ الإسلام في صحة هذا الحديث! كما تراه في "منهاج السنة" [٣٧/] له. ثم رأيتُ إسحاق بن راهويه قد قال في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" [رقم/ ٤٢٢٤/ طبعة العاصمة]-: "أنْبَأنَا شبابة بن سوار المدائنى، حَدَّثَنَا نعيم بن حكيم، أنْبَأنَا أبو مريم أنه حدثه، عن علي بن أبى طالب قال: كنت أنطلق أنا وأسامة بن زيد إلى أصنام قريش التى حول الكعبة، فنأتى العذرات لنأخذ حريراق - كذا - بأيدينا، فننطلق به إلى أصنام قريش فنلطخها، فيصبحون فيقولون: من فعل هذا بآلهتنا؟ فينطلقون إليها ويغسلونها باللبن والماء". قلتُ: وهذا السياق هو الأشبه. ٢٩٣ - قوى لغيره: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٨٤٢٢]، وفى "خصائص على" [رقم ٣٧]، والدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٦٨]، وغيرهم، من طريقين عن شيبان عن أبى إسحاق السبيعى عن عمرو بن حبشى عن علي به نحوه. قلتُ: هكذا رواه معاوية بن هشام القصار وعبيد الله بن موسى عن شيبان. واختلف في إسناده على عبيد الله. فرواه عنه: زهير بن حرب وجعفر بن محمد بن فضيل على الوجه الماضى. وخالفهما محمد بن سعد الكاتب، فرواه عنه فقال: عن شيبان عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن حارثة بن مضرب عن علي به ... فزاد فيه "حارثة بن مضرب". هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٣٣٧]. وخالفهم محمد بن إشكاب فرواه عن عبيد الله فقال: عن سفيان الثورى عن أبى إسحاق عن عمرو بن حبشى عن علي به ... هكذا أخرجه الآجرى في "الشريعة" [رقم ١٥١٢]، والدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٦٨]. =