وسمل أعينهم وألقاهم بالحرة، قال أنسٌ: قد كنت أرى أحدهم يكيد الأرض بفيه حتى ماتوا، وربما قال حمادٌ: يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا.
٣٥٠٩ - حدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن الناس قالوا: يا رسول الله، هلك المال، قحطنا يا رسول الله وهلك المال! (فاستسق لنا)، فقام يوم الجمعة وهو على المنبر فاستسقى - ووصف حمادٌ: بَسْطَ يديه حيال صدره، وبطن كفيه مما يلى الأرض - وما في السماء، قزعةٌ فما انصرف حتى أهمت الشاب القوى نفسه أن يرجع إلى أهله، قال: فمطرنا إلى الجمعة الأخرى، فقالوا: يا رسول الله، تهدَّم البنيان، وانقطع الركبان، فادع الله أن يكشفها عنا، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا"، قال: فانجابت حتى كانت المدينة كأنها في إكليل.
٣٥١٠ - حدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حمادٌ، أخبرنا ثابتٌ، عن أنس بن مالك، أن أم سليم كانت مع أبى طلحة يوم حنين، وإذا مع أم سليم خنجرٌ، فقال أبو طلحة: ما هذا معك يا أم سليم؟ قالت: اتخذته إن دنا منى أحدٌ من الكفار أبعج به بطنه فقال أبو طلحة: يا نبى الله، ألا تسمع إلى ما تقول أم سليم؟ تقول كذا وكذا، فقالت: يا رسول الله! قتل بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك يا رسول الله، قال:"يَا أُمَّ سُلَيْمِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ".
٣٥١١ - حدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عفان، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من أصحابه يعوده وقد صار كالفرخ، فقال له:"هَلْ سَأَلْتَ اللَّهَ؟ " قال قلت: اللَّهم ما كنت معاقبى في الآخرة فعجله لى في الدنيا، فقال
٣٥٠٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٣٣٤]. ٣٥١٠ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٣٤١١]. ٣٥١١ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٦٨٨]، وأحمد [٣/ ٢٨٨]، ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" [رقم ٢٠١٧]، والذهبى في التذكرة [٤/ ١٣٥٧]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٥٤٢]، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس به. =