= "الثقات" [٨/ ٣٦٥]، وقال: "مستقيم الحديث" وقال أبو الشيخ في "الطبقات" [٢/ ٣٥٠]: "وكان صدوقًا" وإنما الشأن في تلميذه وتلميذ تلميذه، أما شيخ أبى نعيم (عليّ بن محمود) فما استطعت أن أهتدى إليه، وما هو بعليّ بن محمود بن إبراهيم الصوفى أحد مشايخ الخطيب البغدادى؛ فإنه متأخر الطبقة عن صاحبنا، أما عبد الله بن إبراهيم بن الصباح فلم أقف له على ترجمة إلا عند أبى نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكره بشئ سوى أن ساق له هذا الحديث في ترجمته، وهو من مشيخة الحافظ أبى عبد الله بن منده الأصبهانى. وعلى كل حال: فهذه المتابعة مما يُسْتأنَس بها في هذا المقام؛ والإسناد قوى بدونها كما عرفت؛ وقد توبع عليه يحيى بن أبى بكير: تابعه الحسن بن قتيبة على مثله عن المستلم بن سعيد عند تمام في فوائده [رقم ٥٨]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٢٧]، ومن طريقه البيهقى في "حياة الأنبياء في قبورهم" [ص ٢٣/ طبعة مكتبة "الإيمان"]. ومن طريق البيهقى: أخرجه ابن النجار في التاريخ المجدد لمدينة السلام [٥/ ١٥٧/ الطبعة العلمية]، والبزار في "مسنده" [٣/ رقم ٢٣٤٠/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن الحسن بن قتيبة به. قال البيهقى: "هذا يعد من أفراد الحسن بن قتيبة" ونقل ابن النجار عقب روايته من طريق البيهقى عنه قال: "هذا حديث صحيح" وهكذا نقل الحافظ في "الفتح" [٦/ ٤٨٧] تصحيح البيهقى له، وهذا لم أجده في مطبوعة رسالته "حياة الأنبياء في قبورهم" فلعله سقط منه، أو هو مثبت في بعض نسخه المخطوطة دون بعض، وقال البزار عقب روايته: "لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا الحجاج، ولا عن الحجاج إلا المستلم، ولا نعلم روى الحجاج عن ثابت إلا هذا". قلتُ: والحجاج ثقة صدوق كما مضى؛ وقد وقع في سنده البزار: (عن الحجاج، يعنى الصواف ... ) كذا: (الصواف) وهو وهم من بعضهم كما نبه عليه الحافظ في "الفتح" [٦/ ٤٨٧]، فقال: "وأخرجه البزار؛ لكن وقع عنده: "عن حجاج الصواف"، وهو وهم؛ والصواب: الحجاج الأسود كما وقع التصريح به في رواية البيهقى". قلتُ: وكذا هو عند الجميع، فلعله وقع للبزار غير منسوب؛ فظنه الحجاج بن أبى عثمان الصواف، لكونه من هذه الطبقة، وكان البزار على ثقته وإتقانه - يخطئ كثيرًا في المتن والإسناد؛ اتكالًا على حفظه، كما قاله الدارقطنى في ترجمته من "تاريخ بغداد" [٤/ ٣٣٤].=