٣٤٠٤ - حَدَّثَنَا قطن بن نسير، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا ثابتٌ، عن أنس، قال: آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه، آخى بين سلمان وأبى الدرداء، وآخى بين عوف بن مالك وبين صعب بن جثامة.
= "وقد ذكره على بن المدينى من مناكير جعفر بن سليمان، ... " وتعقبه الإمام في "الضعيفة" بكون الحديث من مناكير قطن بن نسير، لا من مناكير شيخه جعفر، ثم قال الإمام: "فما قاله ابن المدينى فيه نظر". قلتُ: لعل أبا الحسن السعدى كان حسن الرأى في قطن بن نسير، فرمى بالتبعة على من فوقه في إسناده، وهو شيخه جعفر، ثم رأيت ابن رجب قد نقل في "شرح العلل" [ص ٢٧٩/ طبعة السامرائى]، عن ابن المدينى أنه قال: " ... وأما جعفر بن سليمان فأكثر عن ثابت، وكتب مراسيل، وكان فيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "ليسأل أحدكم ربه، حتى يسأله شسع نعله والملح". فظهر بهذا أن المعروف عن ابن المدينى في هذا الحديث هو الإرسال، وأنه منكر على إرساله أيضًا، فَيُدْفَع بهذا ما ذكره الإمام في عبارة ابن المدينى من النظر، ويصبح الحديث وقد اجتمعت فيه نكارتان: الأولى: تفرد من تفرد به عن جعفر عن ثابت به موصولًا. والثانية: تفرد جعفر بروايته عن ثابت به مرسلًا. ولا يصح في هذا الباب شئ. • تنبيه: هذا الحديث قد سقط من بعض طبعات "جامع الترمذى" وهو ثابت في "تحفة الأشراف" [رقم ٢٧٦]. • تنبيه آخر: قد صح الحديث بنحوه موقوفًا على عائشة - رضى الله عنها - كما يأتى في "مسندها" [برقم ٤٥٦٠]. ٣٤٠٤ - ضعيف بهذا التمام: هذا إسناد منكر، مثل الذي قبله تمامًا، وقطن بن نسير أحسن أحواله أن يكون ضعيفًا، وقد مضى الكلام عليه في الحديث قبله، لكنه قد توبع عليه: تابعه محمد بن منصور على مؤاخاة عوف والصعب وحدهما عند ابن عساكر في "تاريخه" [٤٧/ ٤٨]، بإسناد صحيح إليه، لكن ابن منصور هذا شيخ مستور الحال، ما وجدت من ترجمه سوى ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٨/ ٩٤]، ولم يذكر عن حاله شيئًا، وابنه عبد الرحمن بن محمد بن منصور أشهر من أبيه، فالابن من شيوخ أبى سعيد بن الأعرابى وجماعة. =