السماء؟ قال:"اللَّهُ"، قال: فمن خلق الأرض؟ قال:"اللَّهُ"، قال: فمن نصب هذه الجبال؟ قال:"اللَّهُ"، قال: فمن جعل فيها هذه المنابع؟ قال:"اللَّهُ"، قال: فبالذى خلق السماء والأرض، ونصب الجبال، وجعل فيها هذه المنابع، آللَّه أرسلك؟ قال:"نَعَمْ"، قال: زعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا، قال:"صَدَقَ"، قال: فبالذى أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال:"نَعَمْ"، قال: زعم رسولك أن علينا صدقةً في أموالنا؟ قال:"صَدَقَ"، قال: فبالذى أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال:"نَعَمْ"، قال: زعم رسولك أن علينا صوم شهر في سنتنا؟ قال:"صَدَقَ"، قال: فبالذى أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال:"نَعَمْ"، قال: زعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال:"صَدَقَ"، قال: فبالذى أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال:"نَعَمْ"، قال: والذى بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن شيئًا، قال: فلما قفى، قال:"لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ".
٣٣٣٤ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا معتمر بن سليمان، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، فقام إليه الناس، فصاحوا فقالوا: يا نبى الله، قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا، قال:"اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا"، قال: وايم الله، ما نرى في السماء قزعةً من سحاب، فأنشأت سحابةٌ، فانتشرت، ثم إنها مطرت، ونزل نبى الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى وانصرف، فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى، فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب صاحوا به، فقالوا: يا نبى الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل، فادع الله أن يحبسها عنا، قال:"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا"، قال: فتقشعت عن المدينة، وجعلت تمطر حواليها، وما تمطر بالمدينة قطرةً، فنظرت إلى المدينة وإنها لفى مثل الإكليل.
٣٣٣٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٣٤]، ومسلم [٨٩٧]، والنسائى [١٥١٧]، وابن خزيمة [١٤٢٣]، وابن حبان [٢٨٥٨]، والبيهقى في "سننه" [٦٢٢٥]. والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢١٨٢]، وأبو عوانة [رقم ٢٠١٢]، وغيرهم من طريقين عن ثابت البنانى عن أنس به.