للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحسن العرنى، عن ابن عباسٍ، قال: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، فقال رجلٌ: يا أبا العباس: الطيب؟ قال: أما أنا فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضمخ رأسه بالمسك، أوطيبٌ ذاك أم لا؟!.


= "شرح المعانى" [٢/ ٢٢٩]، وأحمد [١/ ٢٣٤، ٣٤٤]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٣٢١]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرنى عن ابن عباس به.
قلتُ: نقل الشوكانى في "نيل الأوطار" [٥/ ١٣٠]، عن صاحب "البدر المنير" أنه قال: "إسناده حسن كما قال المنذرى، إلا أن يحيى بن معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرنى لم يسمع من ابن عباس".
قلتُ: جزم أحمد وغيره بكون الحسن بن عبد الله العرنى لم يسمع من ابن عباس شيئًا، ونقل الحافظ في "تهذيبه" [٢/ ٢٩١]، عن أبى حاتم أنه قال "لم يدركه" كذا قال، ولم أجده عن أبى حاتم بعد البحث، والذى في "مراسيل ابن أبى حاتم" [ص ٤٦]، نقلًا عن أبيه وال: "الحسن العرنى لم يدرك عليًّا - رضى الله عنه" وكذا هو في "جامع التحصيل" [ص ١٦٦]، نقلًا عن أبى حاتم، فلعل الحافظ انتقل نظره فظن أن قول أبى حاتم متعلق بابن عباس، والصواب هو ما ذكرناه لك.
وعلة هذا الحديث هي الانقطاع بين الحسن العرنى وابن عباس، والحسن هذا ثقة مشهور، وقد رقع ذكره مبهمًا عند بعضهم؛ فظنه صاحب "التوضيح": الحسن البصرى، وأعل الحديث بكون الحسن لم يسمع من ابن عباس أيضًا، وقد تعقبه البدر العينى في "عمدة القارى" [١٠/ ٩٤]، بكونه ليس بالحسن البصرى أصلًا، وإنما هو الحسن العرنى؛ ثم نقل عن ابن معين، عدم سماع الحسن العرنى من ابن عباس كما مضى، ثم قال العينى: "وغيره - يعنى غير ابن معين - قال: سمع منه، فالمثبت أولى من النافى على ما عُرف".
قلتُ: هذه مجازفة من العينى، وقد فتشت كثيرًا في بطون الدفاتر، فلم أر أحدًا من النقاد قد أثبت سماع الحسن العرنى من ابن عباس، بل نفوه كما مضى عنهم سابقًا، ويشهد لشطر الحديث الثاني: (فقد رأيت رسول الله يضمخ رأسه بالمسك ... ) حديث عائشة الآتى [برقم ٤٣٩١، ٤٧١٢، ٤٨٣٣].
• تنبيهان:
الأول: هذا الحديث إنما هو موقوف على ابن عباس كما مضى؛ لكن وقع عند أحمد في الموضع =

<<  <  ج: ص:  >  >>