للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٥٦ - حَدثنا عبد الله بن عمر، حدّثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن جويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباسٍ، قال: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)} [النجم: ١٦] قال رسول الله: "رَأَيْتهَا حَتَّى اسْتَثْبَتُّها، ثُمَّ حَالَ دُونَهَا فَرَاشُ الذَّهَبِ".


= بينه وبين مقسم عند ابن ماجه ما هو إلا وهْمٌ قديم من بعضهم، ولعله من الناسخ، وبرهان ذلك قد شرحناه غير هذا المكان كما يأتى الإشارة إليه.
نعم: قد توبع يزيد على نحوه .... تابعه الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال: (كُفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بردين أبيضين وبرد أحمر) أخرجه أحمد [١/ ٣١٣]- واللفظ له - والطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١٢٠٥٦]، وعبد الرزاق [٦١٦٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٨٤]، وغيرهم من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم به.
قلتُ: وهذه متابعة فاسدة، وابن أبى ليلى هو الإمام الفقيه القدوة، لكنه ممن لم تكن الرواية صناعتهم فقد كان سيئ الحفظ مضطرب الحديث.
ولم ينفرد به ابن أبى ليلى، بل تابعه الحجاج بن أرطأة على مثله عند أحمد [١/ ٢٥٣]، لكن ابن أرطأة ليس بأحسن حالًا من الذي قبله، وهو مع ضعفه وسوء حفظه؛ فقد كان يدلس عن ضعفاء أيضًا كما قاله النسائي وغيره، نعم قد صرح فيه بالسماع؛ لكن سوء الحفظ قد يقلب العنعنة سماعًا كما هو معروف مشهور، وقد كان ابن لهيعة يصر على سماعه من عمرو بن شعيب، مع أن النقاد قد جزموا بكونه لم يسمع منه شيئًا، ثم رأيت زهير بن معاوية قد تابع الحجاج وابن أبى ليلى على مثله عن الحكم، عند ابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٨٤]، بإسناد صحيح إليه، وزهير ثقة إمام حجة؛ لكن لا يزال الحديث معلولًا، فإن الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط، كما قاله جماعة من النقاد؛ وليس هذا الحديث منها.
وللحديث طرق أخرى عن ابن عباس به نحوه ... لكنها تالفة الأسانيد، وكذا له شواهد لا يصح منها شئ البتة كما بسطنا ذلك بسطًا موسعًا في "غرس الأشجار".
٢٦٥٦ - ضعيف: أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١١/ ٥١٧]، من طريقين عن أبى خالد الأحمر عن جويبر بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف جدًّا، قال الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٢٤٧]: "رواه أبو يعلى وفيه جويبر وهو ضعيف".
قلتُ: تسامح الهيثمى بشأن الرجل، وإلا فأحسن أحواله أن يكون متروكًا، وقد كان مكثرًا =

<<  <  ج: ص:  >  >>