شهدت بإذن الله أن محمدًا ... رسول الذي فوق السماوات من عل
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عملٌ في دينه متقبل
وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهمُ ... يقول بذات الله فيهم ويعدل
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وَأَنَا".
٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا طلحة بن سنانٍ، عن أبي سعدٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجلٍ من الأنصار، فأبطأ عليه، فقال:"مَا حَبَسَكَ؟ " قال: كنت حين أتانى رسولك، على المرأة، فقمت، فاغتسلت، فقال:"وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَلَّا تَغْتَسِلَ مَا لَمْ تُنْزِلْ؟ "، قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك.
= [ص ٤٦/ رقم ٧٦]، و [رقم ٧٧]، من طريق عبدة بن سليمان عن أبى حبان التيمى عن حبيب بن أبى ثابت به. قلتُ: قال الذهبى عقبه "وهذا مرسل" ومثله قال في "سير النبلاء" [٢/ ٥١٩]، ومثله قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ١٧١]، وهو كما قالا، والمراد من الإرسال هنا: الانقطاع؛ فإن حبيب بن أبى ثابت لم يسمع من أحد من الصحابة سوى ابن عباس وعائشة وحدهما كما قاله ابن المدينى، راجع "جامع التحصيل" [ص ١٥٨]. ثم بدا لى أن الإرسال على ظاهره، ولفظ حبيب واضح في هذا كما ترى، فكيف ذهلت عنه؟! وله شاهد مرسل آخر نحوه عن عبد الملك بن عمير به ... عند ابن سعد في "الطبقات" كما في "العلو " [ص ٤٨] للذهبى، وإسناده مغموز إلى عبد الملك. ٢٦ - صحيح لغيره: دون قوله: (فكان الأنصار يفعلون ذلك): أخرجه البزار [رقم ٣٢٨/ كشف]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥]، من طريق طلحة بن سنان عن أبى سعد عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: قال البزار: "لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه" وقال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥٩٦]: (رواه أبو يعلى والبزار وفيه أبو سعد البقال وهو ضعيف). وهكذا أعله الحافظ في "المطالب" [رقم ٢٠٨]، والبقال: هو سعيد بن المرزبان ضعيف صاحب مناكير، وقد كان يدلس أيضًا، والراوى عنه صدوق إن شاء الله. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة دون قوله: (فكان الأنصار يفعلون ذلك،) مضى منها حديث عبد الرحمن بن عوف [برقم ٨٥٨]، وحديث أبى سعيد الخدرى [١٢٣٦]: فانظرهما.