٢٦٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: قرئ على بشر بن الوليد: أخبركم أبو يوسف، عن إسحاق بن راشدٍ، عن الزهرى، عن عبد الله بن ثعلبة العذرى، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال للشهداء يوم أحدٍ:"أَنَا الشَّهِيدُ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، زَمِّلُوهُمْ بِجِرَاحَاتِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، وَلا تُغَسِّلُوهُمْ".
= الدستوائى قد اختلف عليه في الآذان، فمنهم من حفظه عنه؛ ومنهم من لم يحفظ، ثم قال البيهقى: "ورواه الأوزاعى عن أبى الزبير فقال: يتابع بعضها بعضًا بإقامة إقامة". قلتُ: ورواه أيضًا يونس بن يزيد الأيلى عن أبى الزبير نحو رواية هشيم عنه لكن دون ذكر الأذان فيه عند أبى الشيخ فيما رواه أبو الزبير عن غير جابر [ص ١٤٠]، لكن الإسناد إليه فيه نظر. والحديث سنده مستقيم إلا أنه منقطع، قال الترمذى عقب روايته: "حديث عبد الله - يعنى ابن مسعود - ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله" وبهذا أعله النووي في "الخلاصة" كما في "نصب الراية" [٢/ ١١٠]. وفى سماع أبى عبيدة من أبيه خلاف معروف؛ والتحقيق هو الانقطاع كما بسطناه في مكان آخر؛ وللحديث شاهد عن أبى سعيد الخدرى به نحو رواية هشيم عن أبى الزبير ... مضى [برقم ١٢٩٦]، وسياق حديث ابن مسعود هنا ضعيف؛ لتفرد يحيى بن أبى أنيسة بسنده؛ وكذا لزيادته الأذان عند كل صلاة؛ والمحفوظ إنما هو الأذان للصلاة الأولى فقط - وهي الظهر - نعم: وجدت لسياق المؤلف شاهدًا من حديث جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط" [٢/ ١٢٨٥]، والبزار في "مسنده" كما في "البداية والنهاية" [٤/ ١١١]، وسنده غير محفوظ. ٢٦٢٩ - صحيح: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" [رقم ١٠٢٥]، من طريق بشر بن الوليد عن أبى يوسف عن إسحاق بن راشد عن الزهرى عن عبد الله بن ثعلبة به. قلتُ: إسحاق بن راشد صدوق صالح؛ لكن غمزه ابن معين في الزهرى، إلا أنه قد توبع عليه: تابعه: ١ - معمر عن الزهرى عن عبد الله بن ثعلبة بلفظ: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقتلى أحد: زملوهم بدمائهم؛ فإنه ليس كَلْمٌ يُكْلَمُ في الله إلا يأتى يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك) أخرجه النسائي [٢٠٠٢، ٣١٤٨]، وقد اختلف في سنده على معمر.