جميعٍ، عمن حدثه، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رَاصُّوا الصُّفُوفَ، فَإِنِّى رَأَيْتُ الشَّيَاطِينَ تَخَلَّلُكُمْ كأَنَّهَا أَوْلادُ الحذَفِ".
٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا معاذ بن هشامٍ، أخبرنى أبى، عن قتادة، عن أبى قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الله بن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رَأَيْتُ رَبِّى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ لِي: يَا مُحَمَّد، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: رَبِّ، لا أَدْرِى، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتفَى، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا مَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ المشْرِقِ وَالمغْرِبِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ: المشْى عَلَى الأَقْدَامِ فِي الجمُعَاتِ، وَإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ فِي المكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ إلَى الصَّلاةِ، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لإبهام شيخ الوليد بن جميع؛ فمن يكون؟! وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٢٥١]. لكن يشهد له حديث أنس بن مالك مرفوعًا: (رصوا صفوفكم وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذى نفسى بيده إنى لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنه الحذف). أخرجه أبو داود [٦٦٧]- واللفظ له - والنسائى [٨١٥]، وأحمد [٣/ ٢٦٠، ٢٨٣]، وابن خزيمة [١٥٤٥]، وابن حبان [٢١٦٦، ٦٣٣٩]، وجماعة كثيرة بإسناد صحيح كالشمس. ٢٦٠٨ - ضعيف: أخرجه الآجرى في "الشريعة" [ص ٤٩٥]، والترمذى [٣٢٣٤]، وابن خزيمة في "التوحيد" [رقم ٣١٩]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٤٢٠]- ولم يسق لفظه - وابن أبى عاصم في "السنة" [رقم ٤٦٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٤/ ٤٦٩]، والدارقطنى في الرؤية [ص ٢٩١/ رقم ١٨٩، ١٩٠]، وغيرهم من طريق عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبى قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس به ... وهو عند بعضهم مختصرًا، ورواه ابن أبى عاصم بالفقرة الأولى منه فقط (رأيتُ ربى في أحسن صورة). قلتُ: قد اختلف في إسناده على قتادة على ثلاثة ألوان، وخولف في روايته هذا الوجه، خالفه أيوب السختيانى، فرواه عن أبى قلابة عن ابن عباس به .... نحوه مع زيادة في آخره ... ، ولم يذكر بين أبى قلابة وابن عباس أحدًا. =