للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا عبد الجبار الخطابى، حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبترٍ، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ" وقال: "إِذَا جَاءَكَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ، فَامْلأْ كَفَّهُ تُرَابًا".


= ورواه حماد ابن سلمة وشجاع بن الوليد عن عطاء بن السائب موقوفًا، وكذلك رواه عبد الله بن طاووس عن طاووس موقوفًا" وقال أيضًا في "المعرفة": "رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه، وروى عنه موقوفًا، والموقوف أصح".
قلتُ: مدار هذا الطريق على عطاء بن السائب وهو إمام المختلطين، ومع الاختلاف عليه زى وقفه ورفعه، فلم يروه عنه أحد ممن سمع منه قبل الاختلاط، اللَّهم إلا سفيان الثورى وحده، وقد اختلف على سفيان فيه على ألوان، أشهرها الوقف والرفع، قال الحافظ في "الأربعين المتباينة" [ص ٦٣]: "والمعروف عن الثورى موقوفًا"، وقال في "التلخيص" [١/ ١٣٠]: "وإن كان الثورى قد اختلف عليه في وقفه ورفعه، فعلى طريقتهم - يعنى طريقة الفقهاء - تقدم رواية الرفع أيضًا، والحق أنه من رواية سفيان موقوفًا، ووهم عليه من رفعه".
قلتُ: وهذا هو الصواب عن الثورى: وللحديث طرق أخرى عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا، إلا أن المحفوظ فيها هو الوقف أيضًا، وهو الذي جزم به جماعة من النقاد كالنسائى والدارقطنى والبيهقى وابن الصلاح والمنذر والنووى وابن عبد الهادى وغيرهم، وقد ذكرنا نصوصهم مع استيفاء طرق الحديث، ومناقشة من صححه أو قواه في كتابنا "غرس الأشجار" يسره الله.
٢٦٠٠ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٤٨٢]، وأحمد [١/ ٢٧٨، ٢٨٩، ٣٥٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٧٩١]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٢/ ١٩٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ٤٠٢]، والمزى في "تهذيب الكمال" [٢٤/ ١٨]، والخطابى في "غريب الحديث" [٢/ ١٨]، وغيرهم، من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن قيس بن حبتر عن ابن عباس به ... وزاد أحمد في الموضع الثالث والثانى، والبيهقى في أوله: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الخمر ومهر البغى).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح كما قاله الحافظ في "الفتح" [٤/ ٤٢٦]: وقد توبع عليه عبيد الله بن عمرو: تابعه معقل بن عبيد الله عن عبد الكريم عن قيس عن ابن عباس مرفوعًا: =

<<  <  ج: ص:  >  >>