= ٢ - وطريق موسى بن إبراهيم بن جعفر بن مهران السباك عن أبيه عن سليمان بن حرب عن شعبة عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به نحو سياق المؤلف دون شطره الثاني: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٠٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٤/ ٩٢ - ٩٣]، بإسناد صحيح إلى موسى بن إبراهيم به. قلتُ: قال الإمام في "الصحيحة" [٦/ ١٢٠٦]: "قلتُ: وموسى بن إبراهيم السباك، وأبوه لم أعرفهما، ومن فوقه من رجال الشيخين، غير أن ابن أبى ثابت مدلس". قلتُ: إن صح الطريق إلى ابن أبى ثابت؛ فلا عبرة آنذاك بعنعته، لكون شعبة قد رواه عنه، وهو لا يروى عن المدلسين إلا ما ثبت سماعهم له من شيوخهم، راجع ما علقناه على ذيل الحديث [رقم ١٧٣٢]. ثم إن موسى بن إبراهيم لم ينفرد به؛ بل تابعه أحمد بن يحيى بن زهير - وهو ثقة حافظ - عن إبراهيم بن جعفر به .... عند ابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٠٧]، قال ابن عدى: "وهذا الحديث بهذا الإسناد غريب من حديث شعبة وغيره"، ولا يرويه إلا إبراهيم السباك هذا عن سليمان بن حرب عن شعبة، وكتبه عن عمر بن سهل الدينورى وابن عقدة". قلتُ: فانحصرتْ العلة في إبراهيم السباك هذا، وقد جهدتُ للوقوف له على ترجمة له فلم أستطع، حتى كدتُ أسأل عنه أهل مِهْنته. وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند جماعة، وقد اختلف في سنده على ألوان، مرفوعًا وموقوفًا ومرسلًا ومقطوعًا، وقد صحَّح ابن كثير وقفه في "تاريخه" [٢/ ٥١]. وله شاهد ثان عن أبى هريرة عند جماعة، وسنده منكر على التحقيق، وله شواهد أخرى مراسيل، منها مرسل الحسن البصرى نحو سياق المؤلف دون شطره الثاني عند الحاكم [٣/ ٦٤٧]، وعنه البيهقى في "سننه" [٢٠٥٣٨]، وسنده صحيح إليه، ومرسل يحيى بن جعدة بلفظ: (لا ينبغى لأحد أن يقول: أنا خير من يحيى بن زكريا، ما همَّ بخطيئة، ولا جالت في صدره امرأة) أخرجه أبو الموجه الفزارى الحافظ في "مسنده"، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٤/ ١٩١]، بإسناد صحيح إلى ابن جعدة به ... فإذ ضُمَّا هذان المرسلان إلى بعض الطرق الماضية: أرجو أن يكون الحديث - بنحو لفظ المؤلف - حسنًا إن شاء الله.=