٢٥٠٩ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبى يحيى القتات، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التحريش بين البهائم.
٢٥٠٩ - ضعيف: أخرجه أبو دواد [٢٥٦٢]، والترمذى [١٧٠٨]، والطبرانى في "الكبير" [١١/ رقم ١١١٢٣]، والبيهقى في "سننه" [١٩٥٦٧]، وفى "الشعب" [٥/ ٦٥٣٩]، وفى "الآداب" [٦٢٩]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٣٨]، وغيرهم، من طريق قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن أبى يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس به .. قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه الترمذى أيضًا في "العلل" [٣١٧]، ثم قال: "وقال شريك: عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال الثورى: عن الأعمش عن أبى يحيى عن مجاهد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو معاوية: عن الأعمش عن مجاهد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألتُ محمدًا - يعنى البخارى - فقال: الصحيح إنما هو عن مجاهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا". قلتُ: وقد اختلف في إسناده على ألوان أخرى غير هذه، كما بسطناه في "غرس الأشجار". والمحفوظ فيه هو الإرسال كما قاله البخارى. وطريق الثورى عن الأعمش عن أبى يحيى عن مجاهد مرسلًا قد أخرجه الترمذى أيضًا في "سننه" [١٧٠٩]، ثم قال: "ويقال: هذا أصح من حديث قطبة ... " وهو كما قال هذا القائل، على أنه لا يصح مرسلًا أيضًا؛ لانفراد أبى يحيى القتات به، رهو ضعيف صاحب مناكير، وترجمته في "التهذيب" [١٢/ ٢٧٨]. ولا منافاة بين كون الحديث محفوظًا من طريق الأعمش عن أبى يحيى عن مجاهد مرسلًا مع ضعفه، ومن فهم الصحة مطلقًا من قول بعضهم (والمحفوظ فيه موقوفًا أو مرفوعًا أو مرسلًا) فقد غلط بلا شك، بلا وأساء الفهم؛ وإنزال كلام المتقدمين على مصطلحات المتأخرين ليس بجيد قط، فقول البخارى الماضى: "الصحيح إنما هو عن مجاهد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا" لا يعنى به الصحة المصطلح عليها أخيرًا، بل يعنى بها أن ذلك الوجه المرسل هو الراجح من تلك الوجوه الماضية المختلف فيها على الأعمش، وإن كان هذا الوجه لا يصح - من حديث إسناده - أيضًا، بل قد يكون الحديث محفوظًا من رواية بعض الضعفاء موقوفًا، فيأتى أحد الثقات؛ ويخالف هذا الضعيف، ويرويه مرفوعًا، وترى بعض النقاد يُخطِّئ هذا الثقة في رفعه، وهذا معروف مشهور في نقد جماعة من المتقدمين، وقد مضى مثال له من كلام البيهقى سابقًا في إعلال طريق لا يحضرنى الآن موضعه، ولبسط هذا مكان آخر.=