٢٤٥١ - حَدَّثَنَا أبو الربيع، حدّثنا ابن أبى داود، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسمٍ، عن ابن عباسٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى يوم بدرٍ الفرس سهمين، والرجل سهمًا.
= قلتُ: إن كان علة تعصيب الجناية برقبة الفضل بن عطية هو ما ذكره ابن عدى من ضعفه، فليس بجيد عندى؛ والفضل أفضل من سلام عشرين مرة، وإنما بلى بابن كذاب، كان يروى كثيرًا من الفضائح والموضوعات عن أبيه؛ فالتصق بعض ذلك بالفضل؛ فتكلم فيه بعضهم لذلك. وابن عدى نفسه قد قال في ترجمة الفضل من "الكامل" [٦/ ١٤]: "روى عنه ابنه محمد بن الفضل أحاديث مناكير، والبلاء من ابنه محمد، والفضل خير من ابنه محمد"، ورواية محمد لهذا الحديث عن أبيه عند الخطيب في "تاريخه" [١٤/ ٧٣]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٦١]، ومحمد بن الفضل هذا كذبه جماعة، فلعله سرقه من سلام الطويل، أو لعل سلامًا سرقه منه، ولسنا نُجيد الركض خلف هؤلاء اللصوص. لكن للحديث طريق آخر يرويه الليث بن سعد عن دويد بن نافع عن أبى منصور الفارسى به مرفوعًا ... عند أبى نعيم في "المعرفة" [رقم ٦٣٩٢]، والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ٨٠]، وابن منده في "المعرفة" [٢/ ٢٦٤/ ٢]، وبشر بن مطر في "حديثه" [٣/ ٨٩/ ١]، كما في "الضعيفة" [١/ ١٠٠]، والحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "الإصابة" [٧/ ٣٨٨]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٢٥١]. وسنده صحيح إلى أبى منصور الفارسى، وقد اختلف في صحبته، قال البخارى: "حديثه مرسل" وقال ابن عبد البر: "يقال: إن حديثه مرسل، وليست له صحبة" راجع "الإصابة" [٧/ ٣٨٨]، وقد اختلف في سنده على الليث بن سعد كما قاله الحافظ المستغفرى في كتابه في "الصحابة" كما في "الإصابة" [٦/ ٦٧٣]، ترجمة (يزيد بن أبى منصور). وللحديث شواهد أخرى كلها واهية الأسانيد، راجع "الضعيفة" [١/ ١٠١/ ١٠٢، ١٠٣] للإمام. واللَّه المستعان. ٢٤٥١ - صحيح: دون قوله: (يوم بدر): هذا إسناد مُتَداعٍ، قال البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٤٣٤١]: "هذا إسناد ضعيف" وقال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٦١٦]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن أبى ليلى، وهو سيئ الحفظ، ويتقوى بالمتابعات". قلتُ: وهو كما قال؛ لكن فيه علة أخرى، وهى أن الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث فقط، كما قاله القطان وأحمد وغيرهما، وليس هذا الحديث منها. =