٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا ليثٌ، عن طاووسٍ، عن ابن عباسٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ المُحْرِمُ: الحِدَأَة، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ".
= ثم جاء أبو سلمة بن أبى صخرة، أعنى شيخ الإسلام: حماد بن سلمة، ورواه عن عوف فقال: عن زياد عن أبى العالية، أو أبى العلانية - شك حماد - عن ابن عباس به ... ، هكذا ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ٨١٥]، ثم نقل عن أبيه أنه قال: "أبو العالية أصح .... "، ثم قال ابن أبى حاتم: "وسئل أبو زرعة فقال نحو ما قاله أبى وقال: وهم حماد في ذلك". قلتُ: وأبو العلانية شيخ مستور الحال. والصواب الأول. ٢٤٢٨ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٥٧]، والخطيب في "تاريخه" [٧/ ١٠٠]، والطبرانى في "الأوسط" والبزار في "مسنده" كما في "مجمع الزوائد" [٣/ ٥١٧]، وغيرهم من طرق عن الليث بن أبى سليم عن طاووس عن ابن عباس به ... وفى أوله عند أحمد: (خمس كلهن فاسقة ... ) وعنده (والحية) بدل: (والحدأة) وعند الخطيب في آخره: (كل هؤلاء فويسقة). قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥١٧]، "فيه ليث بن أبى سليم، وهو ثقة يدلس". قلتُ: تسامح الهيثمى بشأن الرجل كعادته، مع أن الليث أحسن أحواله أن يكون ضعيفًا، ثم الهيثمى يضطرب في حال الليث في مواضع من "مجمع الزوائد" كما كان يضطرب في ابن لهيعة وغيره. ولكن وجدتُ له طريقًا آخر نظيفًا عن ابن عباس به ... فقال أحمد [/ ٣٥٧]، عقب الرواية الماضية: "ثنا عثمان - هو ابن أبى شيبة - ثنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن حصين بن عبد الرحمن - هو السلمى - عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم، ويقتلن في المحرم ... " مثله. قلتُ: وهذا إسناد صحيح ليس فيه خدشة، وله طرق ثان عن ابن عباس بنحوه ... عند ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٩]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٤٥/ ٨١]، ولكن بسندٍ منكر، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى سعيد [١١٧٠]، ويأتى حديث عائشة [برقم ٤٥٠٣]، وحديث ابن عمر [برقم ٥٤٢٧، ٥٤٩٧، ٥٥٤٤، ٥٨١٠].