فسلمت عليه، فلم يرد عليّ، فوقع في نفسى ما الله أعلم به، قال: قلت: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد عليَّ أنى أبطأت، فسلمت عليه، فلم يرد عليّ، فوقع في نفسى أشد من الأولى، ثم سلمت عليه فرد عليّ، وقال:"إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّى كُنْتُ أُصَلِّى"، وكان على راحلته متوجهًا لغير القبلة.
٢٢٥٨ - حدَّثَنَا كامل بن طلحة، حَدَّثَنَا الليث بن سعد، حَدَّثَنَا أبو الزبير، أن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلا يُفْتَحُ بَابًا، وَلا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحدُكُمْ إِلا أَنْ يَعْرِضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكرَ اللهَ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ".
٢٢٥٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠١٢]، وابن ماجه [٣٤١٠]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٠٦١]، وأبو عوانة [٦٥٩٩]، وغيرهم، من طرق عن الليث عن أبى الزبير عن جابر به ... قلتُ: وهذا إسناد حسن جدًّا، والليث لا يروى عن أبى الزبير إلا ما سمعه من جابر جزمًا، وقد توبع الليث على نحو هذا السياق: ١ - تابعه زهير بن معاوية عند أبى عوانة [رقم ٦٥٩٨]، ومسلم [٢٠١٢]، وأحمد [٣/ ٣٨٦]، وابن الجعد [٢٦٠٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٨]، وابن عساكر في "المعجم" [١١٩٨]، وجماعة. ٢ - ومالك عنده في "الموطأ" [رقم ١٦٥٩]، ومن طريقه مسلم [٢٠١٢]، وأبو داود [٣٧٣٢]، والترمذى [١٨١٢]، وابن حبان [١٢٧١]، والبخارى في "الأدب" [رقم ١٢٢١]، وأبو عوانة [رقم ٦٦٠٢]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٢٢٣]، وجماعة كثيرة. ٣ - وزكريا بن إسحاق عند أبى عوانة [رقم ٦٦٠٠]. ٤ - وفطر بن خليفة عند أحمد [٣/ ٣٠١]. ٥ - وعبد الملك بن أبى سليمان عند أبى عوانة [رقم ٦٦٠٣]. ورواه جماعة آخرون عن أبى الزبير باختلاف يسير في سياقه، وله طرق أخرى عن جابر به نحوه مع اختلاف أيضًا يسير، راجع الماضى [برقم ١٧٧١، ٢١٣٠، ٢٢٢١].