للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٢٥٢ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا روحٌ، حَدَّثَنَا زكريا بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةٍ غزاها وذلك في رمضان، فصام رجلٌ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فضعف ضعفًا شديدًا، وكاد العطش يقتله، وجعلت ناقته تدخل العضاه فأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ائْتُونِى بِهِ" فأتى به، فقال: "أَلَسْتَ فِي سَبِيلِ اللَهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ؟ أَفْطِرْ" فَأفْطَرَ.


= قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٧٥]، و [٩/ ٤٠٤]: "ورجاله رجال الصحيح" وقال البوصيرى في "الإتحاف": "هذا حديث رجال إسناده ثقات".
قلت: بل فيه علتان:
الأولى: زياد بن إسماعيل وإن كان من رجال مسلم ووثقه ابن جان ومشاه النسائي، لكن تكلم فيه الجماعة، فقال الأزدى: "فيه نظر"، وقال الفسوى: "ليس حديثه بشئ" وضعفه ابن معين وأبو حاتم وغيرهم، وقال الذهبى في "الكاشف" [١/ ٤٠٨]: (ليِّن)، وقال الحافظ: "صدوق سيئ الحافظ".
قلتُ: فمثله يُحسَّن حديثه في الشواهد والمتابعات فقط.
والثانية: سليمان بن عتيق وثقه جماعة لكن قال عنه البخارى: "لا يصح حديثه"، وأراه يقصد حديثًا خاصًا، وقال ابن عبد البر: "لا يحتج بما تفرد به" وهو من رجال مسلم أيضًا.
وهنا [فائدة]: وهى أن كون الإسناد رجاله رجال الصحيح: لا يفهم منه الصحة كما هو معروف؛ بل لا يفهم منه أن رجاله ثقات أيضًا؛ لأنه ليس رجال الصحيح متساوين في الرتبة، فبينهم من التفاوت في الثقة والعدالة كما بين ابن شهاب الزهرى وعمران بن حطان مثلًا، أو ما بين مالك بن أنس ومصعب بن شيبة المكى، وقد عُلم أن الشيخين قد يخرجان لجماعة قد تكلموا فيهم، ولكن في الشواهد والمتابعات، أو طلبًا للعلو مثلًا، كما فعل مسلم مع أسباط بن نصر، وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى وأضرابهم، فافهم هذا جيدًا.
٢٢٥٢ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٢٩]، وابن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٢٣٥٢]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٢١٤١]، وغيرهم، من طرق عن روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم، وأبو الزبير قد صرح بالسماع عندهم جميعًا، =

<<  <  ج: ص:  >  >>