فَعَلَ الْبَعِيرُ يَا جَابِرُ؟ " قلت: يا رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، ما زال يقدمنا منذ الليلة، قال: "فَبِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ " فقلت: بثلاثة عَشَرَ دينارًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بِعْنِيهِ بِثَمَنِهِ الَّذِي أَخَذْتَهُ وَلَكَ ظَهْرُهُ إلَى المَدِينَةِ"، ففعلتُ، فلما قدمنا المدينة حَطمْتُهُ فأتيته فأعطانى البعير والثلاثة عشر دينارًا.
١٧٩٤ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا بشر بن منصورٍ، عن عمر بن نبهان، عن أبى شدادٍ، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ثَلاثٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إيمَانٍ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَاءَ، وَزُوِّجَ مِنَ الحَّورِ الْعِينِ حَيْثُ شَاءَ: مَنْ عَفَا عَنْ قَاتِلِه، وَأَدَّى دَيْنًا خَفِيًّا، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)} [الإخلاص: ١]، قال: فقال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله قال: "أَوْ إحدَاهُنَّ".
= قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات. وابن جدعان فقيه سيئ الحفظ صاحب مناكير، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه عليه بنحوه مطولًا: بشير بن عقبة أبو عقيل عند البخارى [٢٧٠٦]، ومسلم [٧١٥]، وأحمد [٣/ ٣٧٢]. وللحديث طرق كثيرة عن جابر به مطولًا ومختصرًا. وسيأتى بعضها [برقم ١٨٥٠، ١٨٩٨، ٢١٢٤، ٢١٢٥]. ١٧ - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٣٣٦١]، وفى "الدعاء" [رقم ٦٧٣]، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" [رقم ١٤٤١]، وفى "الحلية" [٦/ ٣٤٣]، وابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [١/ ٤٣٦]، وأبو موسى المدينى في "الذيل على المعرفة" كما في "أسد الغابة" [١/ ١٦٢]، أبو الفتح "الأزدى في المخزون" [رقم ١٤]، والحسن بن عليّ الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" [رقم ٥٢]، وأبو محمد الجوهرى في "الفوائد المنتقاة" [٢/ ٤]، كما في "الضعيفة" [٢/ ١٠٧]، وغيرهم، من طريقين عن بشر بن منصور عن عمر بن نبهان عن أبى شداد عن جابر به ... قلتُ: وهذا إسناد واهٍ، وابن نبهان تالف الحديث، قال البخارى: "لا يتابع على حديثه" وقال ابن معين: (ليس بشئ) وقال ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٩٠]: "كان ممن يروى المناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك" وضعفه سائر النقاد.