١٧٨٥ - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن المعلى، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن جابرٍ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استتاب رجلًا ارتد عن الإسلام أربع مراتٍ.
١٧٨٥ - باطل: أخرجه أبو الشيخ في (كتاب الحدود) كما في "التلخيص" [٤/ ٤٩]، من طريق المعلى بن هلال عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به ... قلتُ: هذا إسناد كذب باطل، والمعلى كذاب خبيث وقح، حلال الدم، وهو أحد الهلكى الذين تواترت كلمات النقاد على تكذيبهم، وترجمته سوداء في "التهذيب وذيوله". وابن عقيل وإن كان ضعيف الحفظ على التحقيق، لكنه لا يحتمل مثل هذا الباطل السمج، نعم له شاهد واهٍ يرويه الثورى عن رجل عن عبد الله بن عبيد بن عمير (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استتاب نبهان أربع مرات، .. ). أخرجه عبد الرزاق [١٨٦٩٩]، والبيهقي في "سننه" [١٦٦١٠]، وهذا مع إرساله فمنقطع، فيه رجل، وما رجل؟! ولعله يكون طلحة بن عمرو المكى ذلك المتروك المعروف، وربما يكون هو عبد الكريم بن أبى المخارق الذي يقول عنه ابن عبد البر: "مجمع على ضعفه" وقد يكون هو الليث بن سليم ذلك الضعيف المختلط جدًّا، ولا يبعد من كونه عبيد الله بن الوليد الرصافى الذي يقول عنه النسائي: "ليس بثقة ولا يكتب حديثه". والخشية أن يكون هو عبيد الله بن أبى زياد القداح الذي يقول عنه أبو داود: "أحاديثه مناكير". والطامة الكبرى أن يكون آخر أضعف من هؤلاء القوم، وكلهم يروى عن عبد الله بن عبيد بن عمير، ويروى عنهم الثورى، نعم له شاهد ثالث مرسل أيضًا لكن مطولًا ... أخرجه وثيمة بن موسى في كتاب (الردة) كما في "الإصابة" [٦/ ٤١٩]، قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن ميمون أبى حمزة عن إبراهيم النخعى: أن نبهان ارتد عن الإسلام ... ثم ذكره، وفيه الاستتابة أربع مرات ثم قتله في الرابعة. قلتُ: وهو مع إرساله ساقط الإسناد جدًّا، وثيمة إخبارى تالف صاحب مناكير وعجائب، وترجمته في اللسان [٦/ ٢١٧]، وميمون أبو حمزة هو الأعور القصاب الذي تركه جمهرة النقاد، وشاهد رابع، من حديث أنس بن مالك قال: (ارتد نبهان ثلاث مرات .. ) ثم ذكر قصة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٦٣٣]، من طريق محمد بن مقاتل الرازى عن حكام بن سلم عن طعمة بن عمرو عن أبان بن أبى عياش عن أنس به ... =