للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٣٤ - حدّثنا زهير، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث قال: اشتكى أبو هريرة وَغُلبَ، قال: فصلى أبو سعيد الخدرى فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده، وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، حتى صلى صلاته على ذلك، فلما انصرف قيل له: قد اختلف الناس على صلاتك! فقام حتى قام عند المنبر فقال: يا أيها الناس، إنى والله ما أبالى اختلفت صلاتكم أو لم تختلف إن رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هكذا يصلى!!


١٢٣٤ - ضعيف: أخرجه أحمد [٣/ ١٨٠]، وابن خزيمة [٥٨٠]، والحاكم [١/ ٣٤٦]، والبيهقى في "سننه" [٢١٠٩]، وغيرهم، من طريقين عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن أبى سعيد به ...
قلتُ: وهو عند البخارى [٧٩١]، من طريق فليح ولكن مختصر. ومداره على فليح بن سليمان وقد اختلف فيه، والأكثرون على تضعييفه، وما ندين الله به، أن الرجل كثير الأوهام والأخطاء والغرائب.
ولذلك لم يسع الحافظ إلا الاعتراف بهذا، فقال في" التقريب": "صدوق كثير الخطأ".
وبالممارسة لحديثه: تبين لى كثرة مخالفته الثقات، مع الاضطراب في المتون. ولقد وقفتُ له على حديث رواه عنه ولده محمد بن سليمان - منكر جدًّا، قد اقشعر جسدى وارتعد عندما قرأته، وقد ذكرته وتكلمتُ عليه في كتابنا "فارجة الهم بطليعة أنهار الدم" ولا بأس أن تُلْقى عليه نظرة عابرة عند الإمام في "الضعيفة" [٢/ ١٧٧].
وهذا الحديث المنكر كافٍ وحده لتضعييف فليح وولده محمد، وللكلام بقية ذكرناها في الكتاب المذكور.
والبخارى وإن احتج به، فقد اعتذروا عنه بكونه لم يعتمد عليه اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق، هكذا قاله الحافظ في "هدى السارى" [ص ٤٣٥].
وهذا الحديث وجدتُ ابن عدى قد أخرجه مختصرًا ببعضه في ترجمة فليح بن سليمان من كتابه "الكامل" [٦/ ٣٠]، فتأمل! وقد ضعَّف إسناده الإمام في تعليقه على "صحيح ابن خزيمة" [١/ ٢٩١].

<<  <  ج: ص:  >  >>