سليمان، عن عطية العوفى، عن أبى سعيد الخدرى، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّى كُنْتُ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا بَعْدِى، الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكبَرُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِى أَهْلُ بَيْتِى، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلىَّ الحَوْضَ".
١١٤١ - حدّثنا سفيان بن وكيع، حدّثنا أبى، عن علي بن المبارك، عن ابن أبى كثيرٍ، عن عياضٍ، قال: سألت أبا سعيد الخدرى، فقلت: أحدنا يصلى فلا يدرى كم صلى؟! فقال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَى السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ. فَإذا جاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيطانُ فَقالَ: إِنَّك أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ إِلَّا مَنْ وَجَدَ ريحًا أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ".
١١٤١ - صحيح: دون شطره الأخير: أخرجه أبو داود [١٠٢٩]، وأحمد [٣/ ١٢]، وابن حبان [٢٦٦٥]، والحاكم [١/ ٢٢٧]، وعبد الرزاق [٥٣٣]، والمزى في "تهذيب الكمال" [٢٢/ ٥٧٥]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن أبى كثير عن عياض أو عياض بن هلال عن أبى سعيد به مثله ... قلتُ: وأخرجه الترمذى [٣٩٦]، وابن ماجه [١٧٠٤]، والنسائى في "الكبرى" [٥٨٦]، والطحاوى في شرح المعانى" [١/ ٤٣٢]، وابن حبان في "الثقات" [٥/ ٢٦٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ٢٢٣]، وغيرهم مثله لكن دون شطره الأخير: (فإذا جاء أحدكم الشيطان ... إلخ). ومداره على عياض أو عياض بن هلال أو عياض بن أبى زهير - وكلهم واحد - وهو شيخ مجهول لم يرو عنه سوى ابن أبى كثير وحده، ولم يوثقه سوى ابن حبان، لكن للحديث طريق آخر عن أبى سعيد بنحوه دون شطره الأيخر: أخرجه مسلم [٥٧١]، وأبو داود [١٠٢٤]، والنسائى [١٢٣٩]، وابن ماجه [١٢١٠]، والدارمى [١٤٩٥]، وأحمد [٣/ ٧٢]، وجماعة كثيرة، وقد وهم الحاكم وهمًا فاحشًا بشأن عياض بن هلال في "المستدرك" [١/ ٢٢٧].