حديث الترمذي وأبي داود أصح من هذا، وهما اللذان يأتيان بعد إن شاء الله تعالى.
وذكر الترمذي عن أبي جحيفة قال: رأيت بلالًا يؤذن ويدور ويتبع فاه ها هنا وها هنا، وإصبعاه في أذنيه. . . وذكر الحديث (١).
وفي كتاب أبي داود: رأيت بلالًا خرج إلى الأبطح، فأذن فلما بلغ حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح لَوَّى عنقه يمينا وشمالًا، ولم يستدر (٢).
وفيه، عن عثمان بن العاص قال: قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي، قال:"أَنتَ إمامُهُمْ، واقتدِ بأضعفِهِمْ، واتخِذْ مؤذِّنًا لَا يأخُذ عَلى أذانِهِ أَجْرًا"(٣).
وفيه، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر
فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطّى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن، قالت: والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات (٤).
الصحيح الذي لا اختلاف فيه ما خرجه البخاري عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ بِلالًا يؤذنُ بليلٍ، فكلُوا واشربُوا حتَّى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتومٍ فإِنَّه لَا يؤذنُ حتَّى يطلعَ الفَجرُ".
قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا (٥).
وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ بلالًا يؤذنُ بليلٍ، فكلُوا
(١) رواه الترمذي (١٩٧). (٢) رواه أبو داود (٥٢٠). (٣) رواه أبو داود (٥٣١). (٤) رواه أبو داود (٥١٩). (٥) رواه البخاري (٦٢٠ و ٦٢٣ و ١٩١٩) وهذا لفظ الرواية الثانية.