وقال (٢) أبو طالب: قلت لأحمد: رجل قال: القرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، ولكن لفظي هذا به مخلوق، قال: من قال هذا، فقد جاء بالأمر كله، إنما هو كلام اللَّه على كل حال، والحجة فيه حديث أبي بكر -رضي اللَّه عنه- (٣): {الم (٤)(١) غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: ١ - ٢] فقيل له (٥): هذا مما جاء به صاحبك؟ فقال: لا واللَّه ولكنَّه كلام اللَّه، هذا وغيره، كلام اللَّه (٦) قلت: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}[الأنعام: ١] هذا الذي قرأت الساعة كلام اللَّه؟ قال: إي واللَّه هو كلام اللَّه، ومن قال:"لفظي بالقرآن مخلوق"، فقد جاء بالأمر كله (٧).
وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث ابن شبرمة عن الشعبي في رجل [نذر أن](٨) يطلق امرأته فقال له الشعبي: أوفِ بنذرك، أترى ذلك؟ فقال: لا واللَّه (٩)، وقال الفضل أيضًا: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر (١٠) يحيى بن
= و ٢/ ٨٥، ٢٩٩) و"الطرق الحكمية" (ص ٩٢، ٩٧، ١٥١، ١٧٥، ١٨٢)، وما بين المعقوفتين من (ق). (١) "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" (رقم ٤١) وفيه: "نقلتُها من الرابع من "السنة" لأبي بكر الخلال" قلت: هو فيه برقم (١١٥٣) وانظر "مسائل أبي داود" (ص ٢٧٦) و"مسائل عبد اللَّه" (٣/ ١٣١٧) و"مسائل ابن هانئ" (١/ ٦١ و ٢/ ١٥٢)، وفي (ق): "يجفى ويعصى" وما بين المعقوفتين سقط من جميع الأصول. (٢) في (ق): "قال". (٣) مضى تخريجه. (٤) "تقرأ: ألف لام ميم، بكسر لام ألف وسكون ميم لام والميم الأخيرة من ميم" (و). (٥) في (ق): "فيقول له". (٦) في جميع النسخ: "وإنما هو كلام اللَّه" والمثبت من مصادر التخريج. (٧) "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" (رقم ٤٢) وفيه: "ونقلت من السادس من "السنة" لأبي بكر الخلال" قلت: هو في الجزء المفقود منه، وانظر: "مسائل أبي داود" (ص ٢٧١). (٨) ما بين المعقوفتين بياض في (ك). (٩) "المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد" (رقم ٤٣) وفيه: "ونقلت من "مسائل الفضل بن زياد". . . وذكرها"، ورواية الفضل عند ابن أبي يعلى في ترجمته من "طبقات الحنابلة" (١/ ٢٥٣). (١٠) في (ق): "ذكر".