والرب - تعالى -: "كَتَبَ الإحسَانَ على كُلِّ شَيءٍ" كما سَلَفَ (٣)، و"الخَلْقُ عِيالُ الله، وأَحَبُّ الخَلقِ إليه: أَشْفَقُهم على عِيالِهِ" (٤)، وإذا تَصَدَّقَ كُلُّ أَحَدٍ عن أعضَائِهِ بِنَفْعِ خَلْقِ الله حَصلَ مِن ذلِكَ مقصوده، والحديث السالف: "لا يُؤْمنُ أَحَدُكم حتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" (٥).
* * *
تتمات:
قال العلماء: المراد بالصدقة: الصدقة المندوبة لا الواجبة، والمراد بالعدل بين اثنين: الإصلاح بينهما بالعدل.
وفي "الصحيح" (٦): "وَيُجْزِئُ مِن ذَلِكَ رَكْعَتَان يَرْكعهمَا مِنَ الضُّحَى".
(١) مضى تخريجه ص (١٧٩). (٢) مضى تخريجه ص (٢٢١). (٣) هو الحديث السابع عشر من "الأربعين". (٤) رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (٣٤ رقم ٢٤)، و"اصطناع المعروف" (٦٥ رقم ٧٦)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/ ٨٥٧ رقم ٩١١ بغية الباحث)، والقضاعي في "الشهاب" (٢/ ٢٥٥ رقم ١٣٠٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٦٥ رقم ٣٣١٥، ٣٣٧٠، ٣٤٧٨)، والبيهقي في "الشعب" (٩/ ٥٢١ رقم ٧٠٤٥، ٧٠٤٦)، والسلفي في "الطيوريات" (٣٠٠ رقم ٥٣٠، ٩٢٩) عن أنس - رضي الله عنه -. قال البوصيري في "إتحاف الخيرة" (٥/ ٥٢٢): "مدارُ إسناد حديث أنس هذا على يوسف بن عطية الصفار، وهو مُجْمَعٌ على تَرْكِهِ". وذكره الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٦٩) في ترجمة يوسف هذا وقال: "وهذا مِن مناكيره". وضعّفه الألباني في "الضعيفة" (٤/ ٣٧٢ رقم ١٩٠٠). (٥) الحديث الثالث عشر من "الأربعين". (٦) "صحيح مسلم" (١/ ٤٨٩ رقم ٧٢٠) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.