عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يكونَ هواهُ تَبَعًا لِمَا جِئتُ به".
حديثٌ صحيح، رُوِّيناه في كتاب "الحجة" بإسنادٍ صحيح (١).
الكلام عليه من وجوه:
أحدها: التعريف براويه: وهو أبو محمد كما جزم به المُصَنِّف -رحمه الله-.
وقيل: أبو عبد الرحمن. أسلم قبل أَبيهِ، وكان مِن عُلماء الصحابة والعُبَّاد، وهو أحد العبادِلة، حَفِظَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألف مثل.
روى عنه: سِبطُهُ شعيب بن محمد، وعروة، وطاووس، وأُممٌ.
(١) رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٤٦ رقم ١٥)، والحسن بن سفيان في "الأربعين" (٥١ رقم ٩)، وابن بطة في "الإبانة" (١/ ٣٨٧ رقم ٢٧٩)، والبيهقي في "المدخل" (١/ ١٩٢ رقم ٢٠٩)، والهروي في "ذم الكلام" (٢/ ١٦٨ رقم ٣١٣)، والخطيب في "تاريخه" (٤/ ٤٦٩)، والأصبهاني في "الحجة" (١/ ٢٥١)، والسِّلفي في "الأربعين البلدانية" (٩٤ رقم ٤٥)، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (١٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٢١٢). وإسناده ضعيف، فيه نعيم بن حماد متكلَّمٌ فيه. انظر: "جامع العلوم" لابن رجب (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٥)، و"ظلال الجنة" للشيخ الألباني (١٥). وقد حكم عليه النووي بما قد رأيتَ، وقال ابن حجر في "الفتح" (١٣/ ٣٠٢): "رجاله ثقات".