بما روي عن أبي موسى الأشعري؛ أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح عَلَى الجوربين والنعلين. رَوَاهُ: ابن ماجه (١) ، والطحاوي (٢) ، والبيهقي (٣) .
ويجاب عَنْهُ: بأنه ضعيف؛ لأن في سنده عيسى بن سنان الحنفي، وفيه
مقال (٤) ، ثُمَّ إن أبا داود قَدْ حكم عَلَى هَذَا الْحَدِيْث بالانقطاع (٥) ، وبيّن البيهقي هَذَا الانقطاع وَهُوَ أن الضحاك بن عَبْد الرحمان (٦) لم يثبت سماعه من أبي موسى (٧) .
واحتجوا بما ورد عن راشد بن سعد (٨)
(١) في سننه (٥٦٠) . (٢) في شرح معاني الآثار ١/٩٧. (٣) السنن الكبرى ١/٢٨٤-٢٨٥. (٤) قَالَ ابن القطان: ((لَمْ تثبت عدالته، بَلْ ضعفه ابن حَنْبَل وابن معين)) . بيان الوهم والإيهام ٣/٦٠٠-٦٠١ (١٤٠٣) ، وَقَالَ ابن حجر في التقريب (٥٢٩٥) : ((لين الْحَدِيْث)) . (٥) سنن أبي داود ١/٤١ عقيب (١٥٩) . (٦) هُوَ أبو زرعة الضحاك بن عَبْد الرحمان بن أبي حوشب النصري، ويقال: بن حوشب: ثقة. التاريخ الكبير ٤/٣٣٣، وتهذيب الكمال ٣/٤٧٥ (٢٩٠٦) ، والتقريب (٢٩٧٠) . (٧) السنن الكبرى ١/٢٨٥، وانظر: تحفة الأحوذي ١/٣٣١. (٨) راشد بن سعد المقرائي الحمصي: ثقة، كثير الإرسال، توفي سنة (١٠٨ هـ) . التاريخ الكبير ٣/٢٩٢، وتهذيب الكمال ٢/٤٤٥ و ٤٤٦ (١٨١١) ، والتقريب (١٨٥٤) .