[المبحث السادس شيوخ أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي]
جرى المحرران في كتابهما على قاعدة ما أعلم مَنْ قال بها قبلهما، وهي: أن شيوخ أبي حاتم الرازي الذين أطلق عليهم لفظة: "صدوق" ثقات، ولست أريد أن أخل معهما في أصول هذه القاعدة ومدى اتساعها للتطبيق العملي، لكن يكفيني لأدلل على فسادها ما يأتي "والحليم تكفيه الإشارة":
أ- إن أبا حاتم الرازي نفسه قد تكلم في بعض شيوخه الذين روى عنهم ومن أولئك الشيوخ:
(أ) أحمد بن هاشم بن أبي العباس الرملي، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ١/ ٨٩ ط ٩٨)، وقال عنه:"صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به". (الجرح والتعديل ٢/ ٨٠).
(ب) عبد اللَّه بن الجراح بن سعيد التميمي، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ٤/ ١٠٠ ط ٩٨)، وقال عنه:"كان كثير الخطأ ومحله الصدق". (الجرح والتعديل ٥/ ٢٨).
(ج) عبد الرحمن بن بكر بن الربيع الجمحي، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ٤/ ٣٧٦ ط ٩٨) وقال عنه: "محله الصدق". (الجرح والتعديل ٥/ ٢١٧).
(د) عبد الرحمن بن واقد العطار البصري، روى عنه أبو حاتم (تهذيب الكمال ٤/ ٤٨٧ ط ٩٨)، وقال عنه:"شيخ". (الجرح والتعديل ٥/ ٢٩٦).
وغير هذا الكثير، فاكتفيت باجتزاء هذه الأمثلة لتدل على غيرها.