يَأْخُذَهُ وَقَال لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ وَقَالَ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعين، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا وَقَالَ إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا وَقَال فِي حَدِيث جَابِر إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ سِوَى النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَاخْتَارَ لِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيًّا فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِي وَفِي أَصْحَابِي كُلِّهِمْ خَيْرٌ) وَقَال (مَنْ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمِنْ أَبْغَضَ عُمَرَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَقَال مَالِك بن أَنَس وَغَيْرُه: مَنْ أَبْغَضَ الصَّحَابَةَ وَسَبَّهُم فَلَيْس لَه في فئ الْمُسْلِمِينَ حَقٌّ وَنَزع بِآية الحَشْر (وَالَّذِينَ جاؤا من بعدهم) الآيَة، وَقَال: من غَاظَه أصْحَاب مُحَمَّد فَهُو كَافِر قَال اللَّه تَعَالَى (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ) وَقَال عَبْد اللَّه بن الْمُبَارَك: خَصْلَتَان من كَانَتَا فِيه نَجَا: الصّدْق وَحُبّ أصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم، قَال أيُّوب السَّخْتِيَانِيّ: من أحَبّ أَبَا بَكْر فَقَد أقام الدّين وَمِن أحَبّ عُمَر فَقَد أوْضَح السَّبِيل وَمِن أحَبّ عُثْمَان فَقَد اسْتَضَاء بِنُور اللَّه وَمِن أَحَبّ عَلِيًّا فَقَد أَخَذ بِالْعُرْوَة الْوُثْقَى وَمِن أَحْسَن الثَّنَاء عَلَى أَصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَقَد بَرِئ مِن النّفَاق وَمِن انْتَقَص أحَدًا منهم فَهُو مُبْتَدع مُخَالِف لِلسُّنَّة وَالسَّلِف الصَّالِح وأخاف أن
(قوله نصيفه) بفتح النون وكسر الصاد المهملة يقال نصف بكسر النون وضمها نصيف (قوله صَرْفًا وَلَا عَدْلًا) الصرف بفتح المهملة: التوبة، وقيل الحيلة والعدل بفتح العين المهملة.وقيل الفريضة (*)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute