أَصْحَابِي وَرَدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِي أَصْحَابِي لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَلَمْ يَرَنِي إِلَّا مِنْ بَعِيدٍ) قَال مَالِك رَحِمَه اللَّه هَذَا النَّبِيّ مؤدّب الْخَلْق الَّذِي هَدَانَا اللَّه بِه وَجَعَله رَحمَة لِلْعَالَمِين يَخْرُج فِي جَوْف اللَّيْل إِلَى الْبَقيع فَيَدْعُو لَهُم وَيَسْتَغْفِر كَالْمُوَدّع لَهُم وَبِذَلِك أمَرَه اللَّه وَأَمَر النبي بِحُبّهِم وَمُوَالاتِهِم وَمُعَادَاة من عَادَاهُم، وَرُوي عَن كَعْب لَيْس أحَد من أصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم إلَّا لَه شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة، وَطَلَب مِن الْمُغيرَة بن نَوْفَل أَن يَشْفَع لَه يَوْم الْقِيَامَة قَال سَهْل بن عَبْد اللَّه التُّسْتَرِيّ: لَم يُؤْمِن بِالرَّسُول من لَم يُوقّر أصْحَابَه وَلَم يُعِزّ أوَامِرَه
فصل وَمِن إعْظَامِه وَإِكْبَارِه إِعْظَام جَمِيع أسْبَابِه وَإكْرَام مَشَاهِدِه وَأمْكِنَتِه من مَكَّة وَالْمَدِينَة وَمَعَاهِدِه وَمَا لَمَسَه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم أَو عُرِف بِه وَرُوي عَن صَفِيَّة بِنْت نَجْدَة قَالَت كَان لأبي مَحْذُورَة قِصَّة فِي مُقَدَّم رَأْسِه إذَا قَعَد وَأرْسَلَهَا أَصَابَت الْأَرْض فَقِيل لَه ألا تَحِْلقُهَا فَقَال لَم أكُن بالَّذِي أحْلِقُهَا وَقَد مَسَّهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم بِيَدِه، وكانت قَلَنْسُوَة خَالِد بن الْوَلِيد شَعَرَات من شَعَرِه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَسَقَطَت قَلَنْسُوتُه فِي بَعْض حُرُوبِه فَشَدّ عَلَيْهَا شَدَّة أنْكَر عَلَيْه أصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم كَثْرَة من قُتِل فِيهَا فَقَال لَم أَفْعَلْهَا بِسَبَب الْقَلَنْسُوَة بَل لِمَا تَضَمَّنَتْه
(قوله قصة) بضم القاف وتشديد الصاد المهملة: ما على الجبهة من شعر الرأس (قوله في قلنسوة خالد) أي قبعته (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.