مَوْضُوعَة لَا أصْل لَهَا أَو مَنْقُولَة عَن أَهْل الكِتَاب الَّذِين يَلْبِسُون الْحَقّ بالبَاطِل كَان يَكْفِيه طرحها ويعنيه عَن الْكَلَام عَلَيْهَا التَّنْبِيه عَلَى ضَعْفهَا إِذ المَقْصُود بِالْكَلَام عَلَى مُشْكل مَا فِيهَا إزَالَة اللّبْس بِهَا وَاجْتِثَاثُهَا من أَصْلهَا وَطَرْحُهَا أكْشَف اللبس وأشْفَى للنَّفْس
فصل ومما يَجِب عَلَى المُتَكَلَّم فِيمَا يَجُوز عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَمَا لَا يَجُوز وَالذَّاكِر من حَالاتِه مَا قَدّمْنَاه فِي الفَصْل قَبْل هَذَا عَلَى طَرِيق المُذَاكَرَة والتعْلِيم أن يَلْتَزِم فِي كَلَامِه عِنْد ذَكْرِه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وذِكْر تِلْك الأَحْوَال الْوَاجِب من تَوْقِيرِه وَتَعْظِيمِه وَيُرَاقب حَال لِسَانِه وَلَا يُهْمِلَه وَتَظْهَر عَلَيْه عَلَامات الأَدَب عِنْد ذِكْرِه فَإِذَا ذَكَر مَا قاساه مِن الشَّدَائِد ظَهَرَ عليه الإشْفَاق والارْتِمَاض والغَيْظ عَلَى عَدُوّه وَمَوَدَّة الفِدَاء لِلنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم لَو قَدَر عَلَيْه وَالنُّصرَة لَو أمْكَنَتْه وَإذَا أخَذ فِي أبْوَاب العِصْمَة وَتَكَلّم عَلَى مَجَاري أعماله وأقواله صلى الله عليه وسلم
تَحَرَّى أحَسَن اللَّفْظ وَأدَب الْعِبَارَة مَا أَمْكَنَه وَاجْتَنَب بَشِيع ذَلِك وَهَجَر مِن الْعَبَارَة مَا يَقْبُح كَلْفَظَة الْجَهْل وَالكَذِب وَالمَعْصِيَة فَإِذَا تَكَلّم فِي الأَقْوَال قَال هَل يَجُوز عَلَيْه الْخُلْف فِي القَوْل وَالْإِخبار بِخِلَاف مَا وَقَع سَهْوًا
(قوله يلبسون) بكسر الموحدة أي يخلطون (قوله والارتماض) بالضاد المعجمة يقال ارتمض الرجل من كذا أي اشتد قلقه (قوله تحرى) بالحاء المهملة أي توخى وقصد (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.