• وعن الحسن البصري ﵀ قال: تفقدوا الحلاوة في الصلاة وفي القرآن وفي الذكر، فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا، وإن لم تجدوها فاعلموا أن الباب مغلق. (١) [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٣٠٤].
• وقال ابن الكاتب ﵀: إن الله يرزق العبد حلاوة ذكره، فإن فرح به وشكره آنسه بقربه، وإن قصر في الشكر أجرى الذكر على لسانه وسلبه حلاوته به. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٤٥٣].
• وقال ابن بشار: خرجت أنا وإبراهيم بن أدهم ﵀، وأبو يوسف الغَسُولي، وأبو عبد الله السّنْجاري، نريد الاسكندرية فمررنا بنهر يقال له: نهر الأرْدُن، فقعدنا نَسْتَرِيح، وكان مع أبي يوسف كُسَيْرَاتٌ يابسات، فألقاها بين أيدينا فأكلناها وحمدنا الله ﷿ فقمتُ أسعى، أتناول ماءً لإبراهيم فبادر إبراهيم فَدَخَل النَّهر حتى بلغ الماءُ إلى ركبتيه، فقال بكفّيه في الماء فملأهما ثم قال: بسم الله. وشرب الماءَ ثم قال: الحمد لله، ثم إنه خرج من النهر فمدَّ رجليه ثم قال: يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناءُ الملوك ما نحن فيه من النعيم والسّرور لَجَالَدُونا عليه بالسّيوف أيامَ الحياة، فقلت: يا أبا إسحاق طلب القومُ الراحة والنّعيم، فأخْطأُوا الطريق المستقيم، فتبسم وقال: من أين لك هذا الكلام؟. [صفة الصفوة ٤/ ٣٨٥].
• وقال مسلم بن يسار ﵀: ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله ﷿. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٣٩٥].
• وقال الحسني ﵀ في قول الله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] لنرزقنه طاعة يجد لذتها في قلبه. [الحلية (تهذيبه) ٨٤/ ٣، موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٥٣٧].
(١) قال ابن القيم ﵀: سمعت شيخ الإسلام يقول: إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحًا: فاتهمه، فإن الرب شكور. يعني أنه لابد أن يُثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين، فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول. مدارج السالكين ٢/ ٢٧٣