• وعن سعيد بن عبد العزيز قال: لا نعلم أحدًا رأى حور العين عيانًا إلا في المنام إلا ما كان من أبي مخرمة ﵀ فإنه دخل يومًا لحاجته فرأى حوراء في قبتها وعلى سريرها فلما رآها صرف وجهه عنها قالت: إليَّ يا أبا مخرمة فإني أنا زوجتك وهذه زوجة فلان قال: فانصرف إلى أصحابه فأخبرهم فكتبوا وصاياهم فلم يكتب أحد وصيته إلا استشهد. [الزهد للإمام أحمد / ٣١٠].
• وقال مطرف ﵀ لما حضره الموت: اللهم خِرْ لي في الذي قضيته علي من أمر الدنيا والآخرة، وأمرهم بأن يحملوه إلى قبره، فختم فيه القرآن قبل أن يموت!. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤١].
• ولما احتضر العلاء بن زياد العدوي ﵀ بكى فقيل له: ما يبكيك؟ قال: كنت والله أحب أن أستقبل الموت بالتوبة، قيل له: فافعل رحمك الله، فدعا بطهور فتطهر، ثم دعا بثوب له جديد فلبسه، ثم استقبل القبلة، فأومأ برأسه مرتين أو نحو ذلك، ثم اضطجع فمات!. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٥/ ٣٤١].
• وقال أبو جعفر التُسْتَري: حضرنا أبا زرعة ﵀ وكان في السَّوْق (١)، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم، والمنذر بن شَاذَان، وجماعة من العلماءِ، فذكروا حديث التَّلقين، وقولَه ﵇:" لَقِّنوا موْتاكم لا إله إلا الله"(٢). فاستحْيَوا من أبي زرعة وهابوا أن يلقِّنوه، فقالوا: تعالَوا نذكر الحديث، فقال محمد بن مسلم: أنبأ الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر بن صالح ولم يجاوز، والباقون سكتوا فقال أبو زرعة وهو في السَّوْقِ: حدثَنَا بندار قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرّة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: " من كان آخرُ كلامه لا إله إلا الله "(٣) وتُوفّي ﵀. [صفة الصفوة ٤/ ٣٣٩].
(١) أي يحتضر. (٢) رواه أبو داود. (٣) رواه أبو داود.