فليتحدَّث. (١) [السير (تهذيبه) ٢/ ٦٢٥، موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٨٠].
• وقال بشر بن الحارث ﵀: إذا أعجبك الكلام، فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلَّم. [السير (تهذيبه) ٢/ ٨٨٦].
• وقال مالك بن دينار ﵀: الصبر هو الصمت، والصمت من الصبر، ولا يكون المتكلم أورع من الصامت، إلا رجل عالم يتكلم في موضعه ويسكت في موضعه. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ٩٢].
• وعن أبي نجيح ﵀ قال: قال لقمان ﵇: الصمت حكمة وقليل فاعله.
قال طاوس ﵀ يا أبا نجيح: من قال واتقى الله ﷿ خير ممن صمت واتقى الله ﷿. [الزهد للإمام أحمد / ٢٠٨].
• وتذاكر قومٌ فضلَ الكلام على الصمت وفضلَ الصمت على الكلام، فقال أبو مُسْهِر ﵀: كلاَّ! إنَّ النَّجْمَ ليس كالقَمَر، إنّك تَصِف الصمتَ بالكلام، ولا تَصَفُ الكلامَ بالصمت. [عيون الأخبار ٢/ ٥٧٢].
• وقيل لإياس بن معاوية ﵀: إنك تكثر الكلام؟ قال: أفبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا: بصواب قال: فالإكثار من الصواب أفضل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٣٧٠].
• وعن عمرو بن ميمون قال: قدم أبو قلابة ﵀ على عمر بن عبد العزيز فقال له: حدث يا أبا قلابة، قال: والله إني لأكره كثيرًا من الحديث وكثيرًا من السكوت. [الزهد للإمام أحمد / ٥٠٩].
(١) قال ابن رجب ﵀: وهذا حسن، فإن من كان كذلك كان سكوته وحديثه لمخالفة هواه وإعجابه بنفسه، ومن كان كذلك كان جديرًا بتوفيق الله إياه وتسديده في نطقه وسكوته، لأن كلامه وسكوته يكون لله ﷿. وبكلّ حال فالتزام الصمت مطلقًا واعتقاده قربة إما مطلقًا أو في بعض العبادات، كالحج والاعتكاف والصيام منهيّ عنه. جامع العلوم والحكم / ١٧٨